مثلا اذا كان المكلف متيقنا بوجوب اعطاء دينار لزيد بالنذر وشك بعد ذلك فمقتضى لا تنقض هو جعل حكم مماثل لنفس الحكم المذكور اى وجوب اعطاء درهم.
فثبت صحة الاستدلال بصحيحة زرارة لحجية الاستصحاب فى كل الحكم الشرعي وموضوعه اى سواء تعلق اليقين بالحكم او الموضوع صح استصحابهما بعد عروض الشك والدليل للاستصحاب المذكور هو مقتضى لا تنقض اليقين بالشك ولا يحتاج هذا الاستصحاب الى التصرف فى اليقين او النقض.
الحاصل ان قضية لا تنقض ظاهرة فى اعتبار الاستصحاب فى الشبهات الحكمية والموضوعية ولا يخفى ان اتيان المثال من الوضوء لم يكن موجبا لاختصاص لا تنقض بالشبهة الموضوعية لان المثال والمورد لم يكن مخصصا والغرض من اتيان المثال هو التوضيح لا الحصر والاختصاص.
قوله منها صحيحة اخرى لزرارة الخ.
هذه الصحيحة مضمرة ايضا لكن لا اشكال فيها لان المضمر زرارة ولعين ما تقدم فى المضمرة الاولى من اسنادها الى الامام ابى جعفر الباقر عليه الصلاة والسلام فهذه الصحيحة الثانية تدل على حجية الاستصحاب مطلقا اى فى كل من الموضوع والحكم وان كانت فى مورد استصحاب الموضوع وقد ذكر ان المورد لم يكن مخصصا.
حاصل الاستدلال ان الامام (ع) امر باعادة الصلاة لاستصحاب النجاسة المتيقنة اى كان الشخص متيقنا بدم الرعاف وهو بضم
![هداية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٤ ] هداية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3648_hedayat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
