فلا بد التصرف فى متعلق النقض بان يكون المراد من اليقين : المتيقن من باب المجاز فى الكلمة أو يكون المراد آثار المتيقن من باب المجاز فى الحذف.
وأيضا ان اسند النقض الى اليقين لزم منافاته مع مورد الصحيحة لان اسناد النقض فى الصحيحة انما يكون الى المتيقن كالوضوء على نحو ما مر تفصيله هذا حاصل الاشكال.
واما الجواب الذى ذكر بقوله فانه يقال الخ فتوضيحه يحتاج الى ترتيب المقدمة : وهى ان النظر الى الشىء اما ان يكون على نحو الآلي واما ان يكون بنظر الاستقلالى كما ذكر فى محله ان النظر الى الحروف آلى والنظر الى الاسماء استقلالى بتعبير آخر ان الشىء اما ان يكون فيه ينظر واما ان يكون به ينظر مثلا النظر فى المرآة اما ان يكون لتشخيص جنسها واما ان يكون لرؤية الوجه.
اذا تمت المقدمة المذكورة فنقول ان النظر الى اليقين اما ان يكون بالنظر الآلي واما ان يكون بالنظر الاستقلالى والاشكال المذكور يلزم اذا كان اليقين ملحوظا بنفسه وبالنظر الاستقلالى أى فلا يترتب حينئذ على اليقين الاثر الشرعى.
واما اذا كان ملحوظا بنحو المرآتية وبالنظر الآلي فلم يلزم الاشكال المذكور فيلاحظ اليقين فى مثل قضية لا تنقض بنحو المرآتية وبالنظر الآلي اى يكون لا تنقض اليقين عرفا كناية عن لزوم البناء والعمل على التزام حكم مماثل للمتيقن اى اذا كان المتيقن حكما بنى العمل على التزام الحكم الذى كان مماثلا للحكم
![هداية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٤ ] هداية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3648_hedayat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
