قوله : لا يقال لا محيص عنه الخ.
هذا اشكال على صاحب الكفاية اى صرح بقوله فلا يكاد يجدى التصرف بذلك حاصله ان المصنف صرح بعدم الاحتياج الى التصرف فى كلمة اليقين بالتجوز أو الاضمار.
فاشكل عليه بقوله لا يقال توضيحه انه لا محيص عن التصرف فى متعلق النقض أى اليقين بان يراد منه المتيقن وذلك لان المراد من اليقين فى الصحيحة أى اليقين بالوضوء هو طريقى محض الى الوضوء لان الآثار الشرعية من جواز الدخول فى الصلاة وغيره تترتب على نفس الوضوء لا على اليقين به فلا اثر لليقين حتى يترتب عليه بنهى الشارع عن نقضه.
فظهر ان اليقين طريقى اى طريق الى المتيقن فيترتب الآثار الشرعية على المتيقن ولا تترتب الآثار على اليقين الطريقى واما اذا كان اليقين موضوعيا فصح ترتب الآثار عليه شرعا ولكن المفروض كون اليقين فى مورد الصحيحة طريقيا محضا فلا يترتب عليه شرعا الآثار والاحكام فان النهى عن النقض بالنسبة الى اليقين وآثاره لا يصح فى المقام لمنافاة النقض بحسب العمل مع مورد الصحيحة اذا اسند الى اليقين لكون اليقين فيه طريقيا محضا فلا يترتب عليه الاثر الشرعى بل يترتب الاثر الشرعى فى مورد الصحيحة على المتيقن أى الوضوء.
قوله : فانه يقال انما يلزم لو كان اليقين ملحوظا بنفسه الخ.
هذا جواب الاشكال الذى اورد على صاحب الكفاية من انه لا محيص عن التصرف فى متعلق لا تنقض بان يراد من اليقين المتيقن لان اليقين فى الصحيحة طرقى أى طريق الى الوضوء
![هداية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٤ ] هداية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3648_hedayat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
