فليؤخذ بما يقول انه واجب واما الطائفة الرابعة فهى كثيرة اى يبحث فى هذه الطائفة من المرجحات.
واعلم ان المرجحات على ثلاثة اقسام اى الصفتى والمضموني والجهتى والمراد من الترجيح الصفتى هو الترجيح بالصفة الراوى كالافقهية والاورعية والاوثقية والمرجح المضموني عبارة من ترجيح ما هو موافق الكتاب وما هو موافق للسنة المتواترة والمراد من المرجح الجهتى هو ترجيح ما هو خلاف العامة فاختلفت الاقوال فى الترجيح بهذه المرجحات اى يقدم بعض المرجح الصفتى ويقدم بعض آخر المرجح المضموني.
فيبحث هل تكون هذه المرجحات فى مرتبة واحدة ام لم تكن فيها بل مرتبة بعضها مقدمة على بعض آخر فقال المصنف ان المرجح السندى يقدم على غيره لان مرتبته مقدمة على الغير واما اذا كانت المرجحات فى مرتبة واحدة فالمكلف مخير فى الرجوع اليها.
وقال المشهور انا سلمنا الاخبار المطلقة التى تدل على التخيير واما الاخبار التى ذكر فيها المرجحات فتقيد هذه الاخبار ما تدل على التخيير مطلقا فيتمسك المشهور بالاخبار التى ذكرت فيها المرجحات فجعلت كلمة هى فى قوله وهى على طوائف للاستخدام اى يراد من هذا الضمير الاخبار التى كانت فيها المرجحات وقد ذكر قبلا الاخبار المطلقة للتخيير فتكون الاخبار المرجحة مقيدة للاخبار المطلقة.
واعلم ان التخيير لم يكن ابتداء فى المسألة الفقهية بل يكون فيها بعد الفحص عن المرجحات واما فى المسألة الاصولية
![هداية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٤ ] هداية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3648_hedayat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
