الجمع والتوفيق فيه بين الدليلين واما بعد التوفيق فلا تعارض بين الدليلين وان وجد التنافى بين المدلولين والظاهر ان الادلة والامارات عطف تفسيرى فى هذا المورد وان قيل ان الادلة فى الاحكام والامارات فى الموضوعات لكن فى هذا المقام لا يبحث عن الموضوعات واما اذا كان البحث فى كل من الاحكام والموضوعات فيصح ان يقال ان الادلة فى الاحكام والامارات فى الموضوعات.
واعلم انه اذا كان احد الدليلين حاكما على الآخر فلم يكن التعارض بينهما فيقول الشيخ اذا تقدم احد الدليلين على الآخر من باب الحكومة فالدليل الحاكم مؤخر عن الدليل المحكوم فقال المصنف فلا تعارض بين الدليلين بان يكون احدهما حاكما ومفسرا للآخر سواء كان مقدما ام مؤخرا هذا تعريض على الشيخ حيث قال ان الدليل الحاكم مؤخر عن الدليل المحكوم.
لكن المصنف يقول لا فرق فى ان يكون الحاكم مقدما أو مؤخرا لان مراده من التقدم هو التقدم بالقوة وكذا المراد من التأخر اى الدليل المحكوم مقدم بالقوة والدليل الحاكم مؤخر بالقوة وليس المراد هو التقدم الزمانى قال شيخنا الاستاد ان مراد الشيخ من التقدم هو التقدم الرتبى وليس مراده التقدم الزمانى فلا يرد الاشكال عليه.
قوله : ولذلك تقدم الامارات المعتبرة على اصول الشرعية الخ.
قد ذكر ان التعارض هو التنافى الدليلين فى مقام الاثبات والحجية فان امكن الجمع العرفى فلا تنافى بينهما مثلا اذا اجتمع العناوين الاولية والثانوية فالعنوان الاولى هو المقتضى والعنوان
![هداية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٤ ] هداية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3648_hedayat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
