يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الذي اكمل الله فيه الدين وأتم على أمتي فيه النعمة ، ورضي لهم الإسلام دينا ، ثم قال عليهالسلام : معاشر الناس علي مني وأنا من علي خلق من طينتي ، وهو إمام الخلق بعدي يبين لهم ما اختلفوا فيه من سنتي ، وهو أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، ويعسوب المؤمنين ، وخير الوصيين ، وزوج سيدة نساء العالمين ، وأبو الأئمة المهتدين (١).
معاشر الناس : من أحب عليا أحببته ، ومن أبغض عليا أبغضته ، ومن وصل عليا وصلته ، ومن قطع عليا قطعته ، ومن جفا عليا جفوته ، ومن والى عليا واليته ومن عادى عليا عاديته.
معاشر الناس : أنا مدينة الحكمة وعلي بن أبي طالب بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا.
معاشر الناس : والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية ما نصبت عليا علما لامتي في الأرض حتى نوه الله باسمه في سماواته ، وواجب ولايته على جميع ملائكته» (٢).
الحادي والعشرون : أمالي أبي عبد الله النيسابوري وأمالي أبي جعفر الطوسي في خبر ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الرضا عليهالسلام قال : «حدثني أبي ، عن أبيه قال إن يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض ، إن الله تبارك وتعالى بنى في الفردوس الأعلى قصرا (٣) لبنة من فضة ولبنة من ذهب ، فيه مائة ألف قبة من ياقوتة حمراء ومائة ألف خيمة من ياقوت خضراء ، ترابه المسك والعنبر ، وفيه أربعة انهار : نهر من خمر ، ونهر من ماء ، ونهر من لبن ، ونهر من عسل ، حواليه اشجار جميع الفواكه ، عليها الطيور ، أبدانها من لؤلؤ وأجنحتها من ياقوت تصوت بألوان الأصوات ، إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبحون الله ويقدسونه ويهلّلونه ، فتتطاير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء وتتمرغ على ذلك المسك والعنبر فإذا اجتمعت الملائكة طارت فتنفض ذلك عليهم ، وإنهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة ، فإذا كان آخر اليوم نودوا : انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم من الخطر والزلل إلى قابل في مثل هذا اليوم تكرمة لمحمد وعلي عليهماالسلام» (٤).
الثاني والعشرون : الشيخ الطوسي في أماليه قال : أخبرنا محمد بن محمد ـ يعني المفيد ـ قال : حدثني أبو الحسن علي بن أحمد القلانسي المراغي قال : حدّثنا عبد الله بن محمد قال : حدّثنا عبد
__________________
(١) في المصدر : الأئمة المهديين.
(٢) أمالي الصدوق ص ١١١.
(٣) في البحار : ان لله تعالى في الفردوس قصرا.
(٤) البحار : ٣٧ / ١٦٣ ـ ١٦٤.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ١ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3606_ghayat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
