مجال التفسير عبر التاريخ ، نُشِرَ في مقدّمة الطبعة الجديدة لتفسير «التبيان» للشيخ الطوسيّ.
وفي علم الحديث تقدّمت الشيعة على غيرهم من الفرَق الإسلامية في تدوين السنة وكتابتها ودراستها على حين كان ذلك ممنوعاً في عصر الخلفاء.
ويمكن الإشارة في هذا الصَّعيد إلى «عبيد الله بن أبي رافع» و «ربيعة بن سميع» و «عليّ بن أبي رافع» من أصحاب الإمام علي عليهالسلام ، ثمّ إلى أصحاب وتلامذة الإمام السجّاد والباقر والصادق عليهمالسلام.
إنّ تنامي علم الحديث في عصر الإمام جعفر الصّادق عليهالسلام بلغ إلى درجة أنّ الحسن بن علي الوشاء قال : رأيتُ في مسجد الكُوفة تسعمائة محدّث كلُّهُمْ يقولُ : حَدَّثنِي جعفرُ بنُ محمد عليهالسلام. (١)
وفي مجال الفقه تخرّج من مدرسة أهل البيت عليهمالسلام علماء ومجتهدون كبارٌ نظراء : أبان بن تغلب (المتوفّى ١٤١ ه) وزرارة بن أعين (المتوفّى ١٥٠ ه) ومحمد بن مسلم (المتوفّى ٢١٠ ه) ومئات المجتهدين الكبار والعلماء المحققين كالشيخ المفيد والسيد المرتضى ، والشيخ الطوسيّ ، وابن إدريس الحلّي والمحقّق الحلّي ، والعلّامة الحلّي الذين خلَّفوا آثاراً علميّة وفكريّة في غاية الأهمية.
على أنّ جهودَ الشّيعة لم تتركّزْ على هذه العلوم حسب ولم تقتصر خدماتُهم على هذه المجالات بل خدَموا الإسلام والعالم في غيرها من
__________________
(١). رجال النجاشي ، الرقم ٧٩.
