وبالجملة لا يشك المؤمن في ثبوت الإيمان وتحققه في الحال. ولا في الجزم بالثبات ، والبقاء عليه في المال ، لكن بخاف سوء الخاتمة ويرجو حسن العاقبة ، فيربط الإيمان الموافاة الذي هو آية الفوز والنجاة ، ووسيلة بل الدرجات بمشيئة الله جريا على مقتضى قوله تعالى : (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ) (١)
جعل الله حياتنا إليه ، ومماتنا عليه. وختم لنا بالحسنى ويسرنا للفوز بالذخر الأسنى بالنبي وآله.
__________________
(١) سورة الكهف آية رقم ٢٣ ، ٢٤ وتكملة الآية (وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً).
٢١٧
![شرح المقاصد [ ج ٥ ] شرح المقاصد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3517_sharh-almaqasid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
