|
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم |
|
وقدس من يعزى إليه ويغتدي |
|
ترحّل عن قوم فضلت عقولهم |
|
وحل على قوم بنور مجدد |
|
هداهم به بعد الضلالة ربّهم |
|
وأرشدهم من يتبع الحق يرشد |
|
وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا |
|
عمايتهم هادية كل مهتدي (١) |
|
وقد نزلت منه على أهل يثرب |
|
فكان هدى حلت عليهم بأسعد (٢) |
|
نبي يرى ما لا يرى الناس كلهم |
|
ويتلوا كتاب الله في كل مسجد (٣) |
|
وإن قال في يوم مقالة غائب |
|
فتصديقها في اليوم أو في ضحى غد (٤) |
|
ليهن بني كعب مقام فتاتهم |
|
ومقعدها للمؤمنين بمرصد |
__________________
(١) شطر البيت في دلائل النبوة للبيهقي هكذا : «عمى وهداة يهتدون بمهتد» ، وهو الاولى إذ أن الظاهر والله أعلم أن قوله : هاد معمول لتسفهوا ، وأصله هاديا بالنصب فاعلة للضرورة ، وقوله : عمايتهم مفعول لأجله إلا أن تكون هادية مفعول ليسفهوا. والأبيات في ديوان حسان بن ثابت : ص (١٣٩ ـ ١٤٢).
(٢) في دلائل النبوة للبيهقي شطر البيت هكذا :
ركاب هدى حلت عليهم بأسعد
(٣) من (أ، ج) وبقية النسخ «مشهد».
(٤) يلي هذا البيت بيت آخر هو :
|
ليهن أبا بكر سعادة جدّه |
|
بصحبته من يسعد الله يسعد |
والأبيات في ديوان حسان بن ثابت على النحو التالي :
|
لقد خاب قوم غاب عنهم نبيهم |
|
وقدس من يسري إليهم ويفتدي |
|
ترحل عن قوم فضلت عقولهم |
|
وحل على قوم بنور مجدد |
|
هداهم به بعد الضلالة ربهم |
|
وأرشدهم من يتبع الحق يرشد |
|
وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا |
|
عمى وهداة يهتدون بمهتد |
|
لقد نزلت منه على أهل يثرب |
|
ركاب هدى حلت عليهم بأسعد |
|
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله |
|
ويتلو كتاب الله في كل مسجد |
|
وإن قال في يوم مقالة غائب |
|
فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد |
|
ليهن أبا بكر سعادة جده |
|
بصحبته من يسعد الله يسعد |
شرح ديوان حسان بن ثابت الأنصاري ، وضعه وصححه عبد الرحمن البرقوقي ، دار الكتاب العربي ـ بيروت ـ لبنان ـ (١٤٠١ ه / ١٩٨١ م) ص (١٤١ ـ ١٤٢) ، والأبيات التي تسبقها ص (١٣٩ ـ ١٤٠).
