يسهل الخلط الصفراوي ، فإن أعنته بدرهم ونصف ثريد ، ودرهمين سورنجان ، فيكون سفوفا قبل شراب الورد أو بعده. وأما الأرباب فرب السفرجل يعصم المحرور ، ورب التفاح يعمل في النميجة الواردة عن ضعف القلب إذا كان من حرارة ، ورب التوت فخاصيته في الحلق. وجميع الأشربة والربوب فالغناء عنها بالحمية مع العود إلى العادة القديمة كما جاء في حديث" المعدة بيت الدّاء والحميّة رأس الدّواء ، وعوّدوا كلّ بدن ما اعتاد" ولا بأس لمن اعتاد الشربة أن يتعهدها عند الحاجة إليها ، قال أبو طالب المكي رضي الله عنه : لا تتعرضوا مع العافية إلى الدواء فربما يفضها. وشرب الدواء في الخريف أولى من الربيع ، لقربه من المآكل التي تحدث السهولة. وأما البقول فأنفعها الهليون والاسفناج. روى ابن قتيبة أن النبيصلىاللهعليهوسلم قال : أربع حشائش من الجنة يقطر عليها في كل ليلة قطرة من ماء الجنة ، وهي الاسفناج والهندبا والهليون والخس ، ففي الهندباء تبريد ، وفي الاسفناج والهليون ترطيب ، والخس يولد دما صالحا. وأنفع الهليون ما عمل بمخاض البيض والزيرباج ، وأنفع البيض مخاخه ، وأجود الخيار القليل من باطنه. وأما الكرفس فإنه يفتح السدد قليله ، وقد يتبرك به الناس في بعض البلاد. والسداب يورث الجذام إذ أصله من خرء الذباب. قال صلىاللهعليهوسلم في التين : " كل التّين رطبا كان أو يابسا فإنّه ينفع في الجذام والنّقرس والبرص". زعم الأطباء أن في التين خاصية قطع الناسور ويدر دم الحيض ، وأنفعه الغدي الصغير الأزرق البالغ ، وأكله على الريق أنفع وآخره أجود من أوله. وأول البطيخ أجود من آخره. وخيار الخريف حمى ، وريحان الخريف زكام. والشرب في كوز الجماعة يورث الآلام ، وسره من أبخرة الأفواه. وحقن البول يورث حصاة المثانة. وشرب بذر البطيخ السقي يعمل في عسر البول ، وغديه إذا دقّ مع الكشنة أو العدس ينعم البدن ويزيل الزهكة. ويكره الغسل في الحمام بالعدس والمواضع النجسة ، ويجوز الغسل بالعدس في الأواني ، ودارك الأشنان ينشف رطوبات الأبدان ويسمن ويسمر الألوان. ومعجون السمسم فيه ترطيب الشعر وتنعم البدن وشقاق القدمين أمان من الجذام. وأكل اليقطين يعمل في الخلط السوداوي. وحلاوة القرع تزيل التجفيف. والزيرباج فأعدل الألوان ، لكن بشرط أن يضاف إليه الخشخاش المرضوض. واللوز المحمص المرضوض مع الدارجيني والزعفران يحل بالماء الورد والعسل يوضع في رأس البطيخ ، هذه حيلتهم على السكنجبين. وأنفع الحلوة ما كثر خبزه ، وأرطبها حلوة البيض ، والقطائف أميرها. والمسير ثقيل في المعدة ، وأجوده السهل الناعم مثل الصابونية والكافورية. وأما خبيص اللوز فثقيل ، وأجوده الناضج الكثير الخشخاش. وأما الهرايس فأجودها أنضجها وأحقها بلحم الحديث من المعز والضأن قال صلىاللهعليهوآلهوسلم" شكوت إلى أخي جبرائيل ضعف الوقاع فأمرني بأكل الهرايس فوجدت لأمري جبرا". والإكثار من لحم الدجاج يورث الحرارة في الأطراف. والمأمونية بالخروف المشوي أجمل لكنها أثقل. هذا فصل إشارة في الأدوية والأطعمة وأنفعها ما دام
