فيه النار ، وفي الأحجار ما يعمل منها فأس أو قدوم فإذا نقر به لا يسمع صوته ، وفي الأحجار ما إذا وضع في التنور سقط خبزه. وقد عرفت خاصية المغناطيس وأما خواص الحيوان فتطلبه في كتابه.
المقالة الثامنة عشرة
في عزائم التسخير
تقف أول ساعة من يوم السبت مستقبل الغرب بثياب سوداء وزرق بأبخرة مذكورة مثل اللبان والحرمل وقشور الرمان والخردل البري ، ثم تقول في وقت سعيد من تثليث أو تسديس مناط إلى شرف فتقول : " أيها السلطان الأعظم والملك العرمرم ، مالك الفلك التابعة له النجوم ، الخاسف المزلزل : زحل أنت أشرف الكواكب وسيدها وقائدها ومؤيدها ، أسألك أن تعطيني وأن تمنحني ما يصلح منك لي" وتقول يوم الأحد عند طلوع الشمس وأنت مستقبلها بهمة مصروفة إليها : " أيتها السيدة الرفيعة والملائكية المطيعة والمدبرة الكبيرة التي جادت بفيضها على الظلام فصارت نورا ، ذاتها طاهرة وسلطنتها قاهرة ، أسألك أن تعطيني ما يصلح منك لي ، واصرفي همتك إليّ وأنت الملكة العزيزة والسلطانة الحريزة بحق من سخرك وهو الملك العظيم". وتقول أول ساعة من يوم الاثنين : " أيها الكوكب الأظهر ، والقمر الأبهر ، البارد الرطب الحال في الفلك المعتدل البارد اللطيف ، أسألك بحقك وبحق الملك المعطيك من نوره ، أسألك أن تعطيني ما يصلح منك لي" وتقول في يوم الثلاثاء مخاطب المريخ : " أيها السلطان الحاد النوري النار النوراني المزعج المدهش ، أنت بهرم السلطان صاحب السيف والسفك ، ذو الحربة النارية والفتن الأرضية ، صاحب الحرب والصلاح والدم ، أسألك بحق سلطنتك ودولتك وقهرك أن تعطيني ما يصلح لي منك" وتخاطب يوم الأربعاء فتقول : " أيها الكوكب اللطيف الشريف ، والكوكب الكاتب الحاسب العالم ، ممازج الفلك ووزيره وملاطفه ومشيره بلطافة أخلاقك وطيب أعراقك وحسن سمعتك وصفاتك الحميدة وأخلاقك المجيدة الحسنة الطيبة أن تعطيني ما يصلح لي منك ، ولتكن على الماء في فروج من حشيش أخضر وهواء لطيف بنفس فرحة وريح طيب وأنت متصف بصفات الكتاب وتبخر في يوم الخميس للمشتري فتقول في دعائك : " أيها الكوكب الدين الصالح التقي الرفيع البديع المطيع السميع السريع الذاكر الشاكر الناشر والحامد الباهر الخائف المستغفر عندك أكثر أحياء الأموات والذي يبرئ من كل داء أسألك بحق دينك وأمانتك ومودتك ومروءتك وطاعتك أن تعطيني ما يصلح لي منك" وتقول في يوم الجمعة مخاطبا للزهرة : " أيتها النفس الطاهرة والزهرة الزاهدة الباهرة ذات اللهو والطرب والرقص واللعب والشرب والأكل ، الفرحة النزهة الناظرة المزينة الطائعة لربها الحرة الطاهرة ، أسألك أن تعطيني ما يصلح منك لي" فأما يوم السبت فهو مخصوص عندهم لموسى لأنه زحلي ، والأحد مخصوص بسليمان وجماعة من الأنبياء وصاحبة الشمس وفيه يتبخر الملوك لها ، ويوم الاثنين هو للقمر يصلح للوزارات والوزراء ، ويوم الثلاثاء للمريخ وفيه بخر إبراهيم الخليل ، ويوم الأربعاء لعطارد وفيه بخر زرادشت وهو نبي المجوس
