قال : اللهم ظمئه اللهم ظمئه ، قال : فحدثني من شهده وهو يموت وهو يصيح من الحر في بطنه ، والبرد في ظهره وبين يديه المرج والثلج وخلفه الكانون ، وهو يقول : اسقوني اهلكني العطش فيؤتى بالعس العظيم فيه السويق والماء واللبن لو شربه خمسة لكفاهم فيشربه ثم يعود ويقول : اسقوني اهلكني العطش فانقدت بطنه كانقداد البعير.
قلت : رواه ابن ابى الدنيا في كتابه ، وابن عساكر في تاريخه ، عن ابن طاوس عن طراد (١١٣٨) فكأني سمعته عنه.
وأخرجني بهذا شيخي شيخ الشيوخ عبد الله بن عمر بن حمويه ، اخبرتنا شهدة فذكره ، وبه قال الطبراني : حدثنا الحضرمى ، حدثنا احمد بن يحيى الصوفي ، حدثنا ابو غسان ، حدثنا عبد السلام بن حرب عن الكلبي قال : رمى رجل الحسين عليهالسلام وهو يشرب فشك شدقه ، فقال عليهالسلام : لا أرواك الله ، فشرب حتى تفطر.
قلت : رواه الطبراني في ترجمته.
اخبرنا القاضي ابو نصر بن هبة الله الشيرازي بدمشق ، اخبرنا علي ابن الحسن الشافعي ، اخبرنا ابو غالب احمد بن الحسن ، اخبرنا عبد الصمد ابن علي ، اخبرنا عبيد الله بن محمد بن اسحاق ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا عمي ، حدثنا ابن الاصبهاني عن شريك عن عطا بن السائب عن علقمة بن وائل انه شهد ما هناك قال : قام رجل وقال : أفيكم الحسين؟ فقالوا : نعم قال ابشر بالنار ، قال : ابشر برب رحيم شفيع مطاع ، من أنت؟ قال أنا حويزة قال : اللهم حزه الى النار ، فنفرت به الدابة فتعلقت رجله في الركاب فو الله ما بقى عليها منه إلا رجله.
__________________
(١١٣٨) تاريخ ابن عساكر ٤ : ٣٣٨ ، مقتل الحسين «ع» ٣٢٤ ، ذخائر العقبى ١٤٤ ، الصواعق ١١٨.
