١١٤٥٥ ـ عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم (١) ، عمّة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. كانت زوج أبي أميّة بن المغيرة والد أم سلمة زوج النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ورزقت منه عبد الله وقريبة وغيرهما.
قال أبو عمر : اختلف في إسلامها ، والأكثر يأبون ذلك. وفي ترجمة أروي : ذكرها العقيليّ في الصّحابة ، وكذلك ذكر عاتكة.
وأما ابن إسحاق فذكر أنه لم يسلم من عمّاته صلىاللهعليهوآلهوسلم إلا صفيّة. وذكرها ابن فتحون في ذيل الاستيعاب ، واستدلّ على إسلامها بشعر لها تمدح فيه النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وتصفه بالنّبوّة.
وقال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» : لها شعر تذكر فيه تصديقها ، ولا رواية لها. وقال ابن مندة ـ بعد ذكرها في الصّحابة. روت عنها أم كلثوم بنت عقبة ، ثم ساق من طريق محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، عن الزّهري ، عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف ، عن أم كلثوم بنت عقبة ، عن عاتكة بنت عبد المطّلب ـ قصّة المنام الّذي رأته في وقعة بدر مختصرا ، وقد أورده ابن إسحاق في السّيرة النّبوية من رواية يونس بن بكير عنه ، قال : حدّثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عبّاس ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، ويزيد بن رومان بن عروة ، قالا : رأت عاتكة بنت عبد المطّلب فيما يرى النائم قبل مقدم ضمضم بن عمرو بخبر أبي سفيان بثلاث ليال ، قالت : رأيت رجلا أقبل على بعير له فوقف بالأبطح ، فقال : انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث ، فذكرت المنام ، وفيه : ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل فأقبلت تهوي حتى ارفضّت ، فما بقيت دار ولا بنية إلا دخل فيها بعضها.
وفي هذه القصّة إنكار أبي جهل على العباس قوله : متى حدثت فيكم هذه النّبيّة وإرادة العبّاس أن يشاتمه ، واشتغال أبي جهل عنه لمجيء ضمضم بن عمرو يستنفر قريشا لصدّ المسلمين عن غيرهم التي كانت صحبة أبي سفيان ، فتجهزوا وخرجوا إلى بدر ، فصدّق الله رؤيا عاتكة.
وذكر الزّبير بن بكّار أنها شقيقة أبي طالب وعبد الله. وقال ابن سعد : أسلمت عاتكة بمكّة ، وهاجرت إلى المدينة ، وهي صاحبة الرؤيا المشهورة في قصة بدر.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٨ / ٤٣ ، طبقات خليفة ٣٣١ ، المعارف ١١٨ ، أسد الغابة ت (٧٠٨٨) ، الاستيعاب ت (٣٤٧٢).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٨ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3428_alasabah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
