فجئت إلى بيتنا دققت الباب ، فخرجت أمّي على رجليها تمشي وقالت : قد وهب الله لي العافية (١).
رواها ثقتان ، عن عبّاس.
وقال عبد الله بن أحمد : كان أبي يصلّي في كلّ يوم وليلة ثلاثمائة ركعة ، فلمّا مرض من تلك الأسواط أضعفته ، فكان يصلّي كلّ يوم وليلة مائة وخمسين ركعة (٢).
وقال عبد الله بن أحمد : ثنا عليّ بن الجهم قال : كان لنا جار فأخرج إلينا كتابا فقال : أتعرفون هذا الخطّ؟
قلنا : هذا خطّ أحمد بن حنبل ، فكيف كتب لك؟
قال : كنّا بمكّة مقيمين عند سفيان بن عيينة ، ففقدنا أحمد أيّاما ، ثمّ جئنا لنسأل عنه ، فإذا الباب مردود عليه ، وعليه خلقان. فقلت : ما خبرك؟
قال : سرقت ثيابي.
فقلت له : معي دنانير ، فإن شئت صلة ، وإن شئت قرضا.
فأبى. فقلت : تكتب لي بأجرة؟
قال : نعم.
فأخرجت دينارا فقال : اشتر لي ثوبا واقطعه نصفين ، يعني إزارا ورداء ، وجئني ببقيّة الدينار.
ففعلت وجئت بورق ، فكتب لي هذا (٣).
وقال عبد الرّزّاق : عرضت على أحمد بن حنبل دنانير ، فلم يأخذها.
وقال إسحاق بن راهويه : كنت أنا وأحمد باليمن عند عبد الرّزّاق ، وكنت أنا فوق الغرفة وهو أسفل. وكنت إذا جئت إلى موضع اشتريت جارية.
قال : فاطّلعت على أن نفقته فنيت ، فعرضت عليه ، فامتنع فقلت : إن
__________________
(١) حلية الأولياء ٩ / ١٨٦ ، تاريخ دمشق ٧ / ٢٥٩.
(٢) حلية الأولياء ٩ / ١٧٩ و ١٨١ ، تاريخ دمشق ٧ / ٢٦٠.
(٣) حلية الأولياء ٩ / ١٧٧ ، تاريخ دمشق ٧ / ٢٦١ ، ٢٦٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3423_tarikh-alislam-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
