وعن أحمد بن سعيد الرّازيّ قال : ما رأيت أسود الرأس أحفظ لحديث رسول الله صلىاللهعليهوسلم ولا أعلم بفقهه ومعانيه من أحمد بن حنبل (١).
وقال ابن أبي حاتم (٢) : ثنا أحمد بن سلمة : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : كنت أجالس بالعراق أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأصحابنا. وكنّا نتذاكر الحديث من طريقين وثلاثة. فيقول يحيى من بينهم : وطريق كذا.
فأقول : أليس قد صحّ هذا بإجماع منّا؟ فيقولون : نعم.
فأقول : ما تفسيره؟ ما فقهه؟
فيقفون كلّهم ، إلّا أحمد بن حنبل (٣).
وقال الخلّال : كان أحمد قد كتب كتب الرّأي وحفظها ، ثمّ لم يلتفت إليها.
وقال أحمد بن سنان : ما رأيت يزيد بن هارون لأحد أشدّ تعظيما منه لأحمد بن حنبل. ولا رأيته أكرم أحدا مثله. وكان يقعده إلى جنبه ويوقّره ولا يمازحه (٤).
وقال عبد الرّزّاق : ما رأيت أفقه من أحمد بن حنبل ولا أورع (٥).
وقال إبراهيم بن شماس : سمعت وكيعا يقول : ما قدم الكوفة مثل ذاك الفتى ـ يعني أحمد ـ ، وسمعت حفص بن غياث يقول ذلك (٦).
وعن : عبد الرحمن بن مهديّ قال : ما نظرت إلى أحمد بن حنبل إلّا تذكّرت به سفيان الثّوريّ (٧).
وقال القواريريّ : قال لي يحيى القطّان : ما قدم عليّ مثل أحمد بن حنبل ،
__________________
(١) تقدمة المعرفة ٢٩٤ ، تاريخ بغداد ٤ / ٤١٩ ، تاريخ دمشق ٧ / ٢٥١.
(٢) في : تقدمة المعرفة ٢٩٣.
(٣) تاريخ بغداد ٤ / ٤١٩ ، تاريخ دمشق ٧ / ٢٥٥ وفيه : «فيبقون كلهم».
(٤) تقدمة المعرفة ٢٩٧.
(٥) تاريخ دمشق ٧ / ٢٣٣.
(٦) تاريخ دمشق ٧ / ٢٣١.
(٧) حلية الأولياء ٩ / ١٦٩ ، تاريخ دمشق ٧ / ٢٣٣ و ٢٤٥ و ٢٤٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3423_tarikh-alislam-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
