رسول الله صلىاللهعليهوسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب ، فلان لهم أبو سفيان ، وبلغه ذلك فقال : «الفحل لا يقرع أنفه».
الآية : ٨. قوله تعالى : (لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ).
أخرج أحمد ، والبزار ، والحاكم وصححه عن عبد الله بن الزبير قال : «قدمت قتيلة على ابنتها أسماء بنت أبي بكر ـ وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية ـ فقدمت على ابنتها بهدايا ، فأبت أسماء أن تقبل منها ، أو تدخلها منزلها حتى أرسلت إلى عائشة : أن سلي عن هذا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأخبرته ، فأمرها أن تقبل هداياها ، وتدخلها منزلها ، فأنزل الله تعالى : (لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ) الآية».
الآية : ١٠. قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَ)
روى الحاكم ، وصححه عن ابن عباس قال : «إنّ مشركي مكة صالحوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم عام الحديبية على أنّ من أتاه من أهل مكة رده إليهم ، ومن أتى أهل مكة من أصحابه فهو لهم ، وكتبوا بذلك الكتاب ، وختموه ، فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية بعد الفراغ من الكتاب ، والنبي صلىاللهعليهوسلم بالحديبية ، فأقبل زوجها ـ وكان كافرا ـ فقال : يا محمد ، ردّ عليّ امرأتي ، فإنك قد شرطت لنا أن ترد علينا من أتاك منّا ، وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد ، فأنزل الله تعالى هذه الآية».
وأخرج الشيخان عن المسور ، ومروان بن الحكم : «أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم لما عاهد كفار قريش يوم الحديبية جاءه نساء من المؤمنات ،
