اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ) الآية قال : نزلت في النضر بن الحارث».
الآيتان : ٣٣ ـ ٣٤. قوله تعالى : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ، وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ).
أخرج ابن جرير عن ابن أبزي قال : «كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم بمكة ، فأنزل الله : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) ، فخرج الى المدينة ، فأنزل الله : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) وكان أولئك البقية من المسلمين الذين بقوا فيها يستغفرون ، فلما خرجوا أنزل الله : (وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللهُ) الآية ، فأذن بفتح مكة ، فهو العذاب الذي وعدهم.
الآية : ٣٥. قوله تعالى : (وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ)
أخرج الواحدي عن ابن عمر قال : «كانوا يطوفون بالبيت ، ويصفّقون ـ ووصف الصفق بيده ـ ويصفّرون ، ووصف صفيرهم ، ويضعون خدودهم على الأرض ، فنزلت هذه الآية».
الآية : ٣٦. قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ)
أخرج الواحدي عن مقاتل ، والكلبي قالا : «نزلت في المطعمين يوم بدر ، وكانوا اثني عشر رجل : أبو جهل بن هشام ، وعتبة ، وشيبة ابنا ربيعة ، ونبيه ، ومنبّه ، ابنا حجاج ، وأبو البحتري بن هشام ، والنضر بن الحارث وحكيم بن حزام ، وأبيّ بن خلف ، وزمعة بن الأسود ، والحرث
