واحد ، فإذا قتلتموه تفرّق دمه في القبائل كلها ، فلا أظن هذا الحي من بنى هاشم يقدرون على حرب قريش كلهم ، وإنهم إذا رأوا ذلك ، قبلوا العقل ، واسترحنا ، وقطعنا عنا أذاه. فقال الشيخ النجدي : هذا والله ، هو الرأي ، القول ما قال الفتى لا أرى غيره ، فتفرقوا عى ذلك ، وهم مجمعون له. فأتى جبريل النبي صلىاللهعليهوسلم ، فأمره ألّا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت ، وأخبره بمكر القوم ، فلم يبت الرسول صلىاللهعليهوسلم في بيته تلك الليلة ، وأذن الله له عند ذلك بالخروج ، وأنزل عليه بعد قدومه المدينة يذكر نعمته عليه : (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا) الآية».
الآية : ٣١. قوله تعالى : (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ).
أخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال : «قتل النبي صلىاللهعليهوسلم يوم بدر صبرا عقبة بن أبي معيط ، وطعيمة بن عدي ، والنّضر بن الحارث ـ وكان المقداد أسر النضر ـ فلما أمر بقتله قال المقداد : يا رسول الله ، أسيري! فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إنه كان يقول في كتاب الله ما يقول. قال : وفيه نزلت هذه الآية : (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا) الآية».
الآية : ٣٢. قوله تعالى : (وَإِذْ قالُوا اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ).
روى البخاري ، ومسلم عن أنس بن مالك قال : «قال أبو جهل : اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك ، فامطر علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم ، فنزل : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) الآية».
وروى الواحدي : «قال أهل التفسير : نزلت في النضر بن الحارث ، وهو الذي قال : إن كان ما يقوله محمد حقا ، فامطر علينا حجارة من السماء».
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله تعالى : (وَإِذْ قالُوا
