فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فمات في الطريق قبل أن يصل إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ، فنزل الوحي : (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً) الآية.
وأخرج ابن سعد في «الطبقات» عن يزيد بن عبد الله بن قسط : «إن جندع بن الضمري كان بمكة فمرض فقال لبنيه : أخرجوني من مكة فقد قتلني غمها ، فقالوا : الى أين؟! فأومأ بيده نحو المدينة ـ يريد الهجرة ـ فخرجوا به فلما بلغوا أضاة بني غفار مات ، فأنزل الله فيه : (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً) الآية.
وأخرج ابن أبى حاتم ، وابن منده ، والبارودي فى «الصحابة» عن هشام بن عمرو عن أبيه أن الزبير بن العوام قال : «هاجر خالد بن حرام الى أرض الحبشة ، فنهشته حيّة فى الطريق فمات ، فنزلت فيه : (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً) الآية.
وأخرج ابن أبى حاتم عن سعيد بن جبير عن أبي ضمرة الزرفي ـ وكان بمكة ـ فلما نزلت : (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً) فقال : إنى لذو حيلة ، فتجهز يريد النبي صلىاللهعليهوسلم فأدركه الموت بالتنعيم ، فنزلت هذه الآية : (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ)
الآية : ١٠١. قوله تعالى : (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً)
أخرج ابن جرير عن علي قال : «سأل قوم من بني النجار رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا نضرب فى الأرض فكيف نصلي؟ فأنزل الله : (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) ثم انقطع الوحي ، فلما كان بعد ذلك بحول غزا النبي
