حين نزلت عليه : (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) و (الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ). ولم يذكر أولي الضرر ، فقال ابن أمّ مكتوم ، كيف ، وأنا أعمى لا أبصر! قال زيد : فتغشى النبيّ صلىاللهعليهوسلم في مجلسه الوحي ، فاتكأ على فخذي ، فوالذي نفسي بيده ، لقد ثقل على فخذي حتى خشيت أن يرضها ، ثم سرّي عنه ، فقال : أكتب : (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) فكتبتها».
الآية : ٩٧. قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً).
روى البخاري عن ابن عباس : «إن أناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله صلىاللهعليهوسلم فيأتي السهم يرمى به فيصيب أحدهم فيقتله ، أو يضرب فيقتل ، فأنزل الله : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ).
وأخرجه ابن مردوية ، وسمى منهم في روايته : «قيس بن الوليد بن المغيرة ، وأبى قيس بن الفاكه بن مغيرة ، والوليد بن عتبة بن ربيعة ، وعمرو بن أمّية بن أبي سفيان ، وعلي بن أمية بن خلف ، وذكر في شأنهم أنهم خرجوا إلى بدر ، فلما رأوا قلة المسلمين دخلهم شك ، فقالوا : غرّ هؤلاء دينهم ، فقتلوا ببدر».
الآية : ١٠٠. قوله تعالى : (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً).
أخرج ابن أبي حاتم ، وأبو يعلى بسند جيد عن ابن عباس قال : «خرج حمزة بن جندب من بيته مهاجرا ، فقال لأهله : احملوني ،
