أخرج أبو داود ، والترمذي ، والنّسائي ، والحاكم عن علي قال : «صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما ، فدعانا ، وسقانا من الخمر ، فأخذت الخمر منّا ، وحضرت الصلاة ، فقدّموني ، فقرأت : قل يا أيها الكافرون ، لا أعبد ما تعبدون ، ونحن نعبد ما تعبدون ، فأنزل الله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ).
الآية : ٤٣. قوله تعالى : (وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا).
أخرج ابن جرير عن يزيد بن أبي حبيب : «إن رجالا من الأنصار كانت أبوابهم في المسجد ، فكانت تصيبهم جنابة ، ولا ماء عندهم ، فيريدون الماء ، ولا يجدون ممرا إلا في المسجد ، فأنزل الله : (وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي).
الآية : ٤٣. قوله تعالى : (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً).
أخرج ابن أبي حاتم ، عن مجاهد قال : «نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار كان مريضا ، فلم يستطع أن يقوم ، فيتوضأ ، ولم يكن له خادم يناوله ، فذكر ذلك لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأنزل الله : (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى) الآية.
وأخرج ابن جرير عن إبراهيم النخعي ، قال : «نال أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم جراح ، ففشت فيهم ، ثم ابتلوا بالجنابة ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فنزلت : (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى). الآية كلها».
وأخرج الطبراني عن الأسلع قال : «كنت أخدم النبي صلىاللهعليهوسلم ، وأرحل له ، فقال لي ذات يوم ، يا أسلع : قم فأرحل ، فقلت : يا رسول الله ، أصابتني جنابة ، فسكت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وأتاه جبريل بآية الصعيد ،
