فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : قم يا أسلع ، فتيمم ، فأراني التّيمم ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين ، فقمت فتيممت ثم رحلت له».
وأخرج الواحدي عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ، عن عمار بن ياسر ، قال : عرّس رسول الله صلىاللهعليهوسلم بذات الجيش ، ومعه عائشة زوجته ، فانقطع عقد لها من جذع أظفار ، فحبس الناس ، ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر ، وليس معهم ماء ، فأنزل الله تعالى على رسوله صلىاللهعليهوسلم قصة التطهر بالصعيد الطيب ، فقام المسلمون ، فضربوا بأيديهم الأرض ، ثم رفعوا أيديهم ، فلم يقبضوا من التراب شيئا ، فمسحوا بها وجوههم ، وأيديهم إلى المناكب ، ومن بطون أيديهم إلى الآباط. قال الزهري : وبلغنا أن أبا بكر قال لعائشة ، والله إنك ما علمت أنك مباركة».
الآية : ٤٤. قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ).
أخرج ابن إسحاق عن ابن عباس قال : «كان رفاعة بن زيد بن التابوت من عظماء اليهود ، وإذا كلم رسول الله صلىاللهعليهوسلم لوّى لسانه ، وقال : أرعنا سمعك يا محمد حتى نفقهك ، ثم طعن في الإسلام دعابة ، فأنزل الله فيه : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ) الآية.
الآية : ٤٧. قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً).
أخرج ابن إسحاق عن ابن عباس قال : «كلم رسول الله صلىاللهعليهوسلم رؤساء من أحبار اليهود ، منهم : عبد الله بن صوريا ، وكعب بن أسيد ، فقال لهم : يا معشر يهود ، اتقوا الله ، واسلموا ، فو الله ، إنكم لتعلمون
