الربيع ـ وكان من النقباء ـ وامرأته حبيبة بنت زيد بن أبي هريرة ، وهما من الأنصار ، وذلك أنها نشزت عليه ، فلطمها ، فانطلق أبوها معها إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال : أفرشته كريمتي ، فلطمها ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : لتقتص من زوجها ، وانصرفت مع أبيها ، لتقتص منه ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : ارجعوا ، هذا جبريل (عليهالسلام) أتاني ، وأنزل الله تعالى هذه الآية ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أردنا أمرا ، وأراد الله أمرا ، والذي أراد الله خير ، ورفع القصاص».
وأخرج ابن جرير من طرق عن الحسن ، وبعضها : «أن رجلا من الأنصار لطم امرأته ، فجاءت تلتمس القصاص ، فجعل النبي صلىاللهعليهوسلم بينهما القصاص ، فنزلت : (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ). ونزلت : (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ).
الآية : ٣٧. قوله تعالى : (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً).
أخرج ابن جرير من طريق ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة ، أو سعيد ، عن ابن عباس قال : «كان كردم بن زيد حليف كعب بن الأشرف ، وأسامة بن حبيب ، ونافع بن أبي نافع ، وبحري بن عمرو ، وحيي بن أخطب ، ورفاعة بن زيد بن التابوت يأتون رجالا من الأنصار ينصحون لهم ، فيقولون : لا تنفقوا أموالكم ، فإنّا نخشى عليكم الفقر في ذهابها ، ولا تسارعوا في النفقة ، فإنكم لا تدرون ما يكون ، فأنزل الله فيهم : (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ) إلى قوله : (وَكانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيماً).
الآية : ٤٣. قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ).
