وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ، قال : «أتت امرأة النبي صلىاللهعليهوسلم فقالت : يا نبي الله ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، وشهادة امرأتين برجل ، أفنحن في العمل هكذا ، ان عملت المرأة حسنة كتبت لها نصف حسنة ، فأنزل الله : (وَلا تَتَمَنَّوْا) الآية.
وأخرج الواحدي عن السدي ، ومقاتل ، قالا : «لما نزل قوله تعالى : (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ). قال الرجال : إنا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة ، كما فضلنا عليهن في الميراث ، فيكون أجرنا على الضعف من أجر النّساء ، وقالت النساء : إنا نرجو أن يكون الوزر علينا نصف ما على الرجال في الآخرة ، كما لنا الميراث على النصف من نصيبهم في الدنيا ، فأنزل الله تعالى : (وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ) الآية.
الآية : ٣٣. قوله تعالى : (وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ).
أخرج الواحدي عن سعيد بن المسيب ، قال : «نزلت هذه الآية في الذين كانوا يتبنّون رجالا غير أبنائهم ، ويورثونهم، فأنزل الله تعالى فيهم أن يجعل لهم نصيبا في الوصية ، ورد الله تعالى الميراث إلى الموالي من ذوي الرحم ، والعصمة ، وأبى أن يجعل للمدعين ميراث من ادعاهم ، ويتبناهم ، ولكن جعل نصيبا في الوصية».
الآية : ٣٤. قوله تعالى : (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللهُ وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً).
أخرج الواحدي عن مقاتل قال : «نزلت هذه الآية في سعد بن
