وللمسرفين أمراضهم
(يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف : ٣١].
إن الله سبحانه وتعالى يعلمنا أن نأكل ونشرب ما لذ وطاب من أنواع المآكل والمشارب من غير إسراف.
والإسراف فى المأكل والمشرب إذا تجاوز الحدود الشرعية فهو حرام وإذا تجاوز الطاقة المالية فهو خطر وإذا تجاوز الطاقة البدنية فهو ضرر.
١ ـ الإسراف فى أكل اللحم خصوصا الأحمر ـ الكبدة ـ الكلاوى ـ الديوك الرومى ـ السردين ـ الرنجة ـ الشاى ـ القهوة ـ الشمبانيا ـ البيرة.
هذه الأغذية غنية بمادة البيورين الذى يتحول بسهولة إلى حمض البوليك وارتفاع نسبة حمض البوليك فى الدم (النسبة الطبيعية ما بين ٣ ـ ٦ مليجرام فى كل ١٠٠ سم ٣ من الدم) يسبب حدوث مرض النقرس.
فعند ارتفاع نسبة حامض البوليك فى الدم عن المعدل الطبيعى يحدث المرض حيث تترسب أملاح ذلك الحامض فى الغضاريف والمفاصل فتتلفها كما تترسب فى أربطة العضلات وفى الكلية فى بعض الأحيان.
وهذا المرض يصيب الرجل غالبا ما بين ٣٥ ، ٥٠ سنة ولكن قد يظهر قبل ذلك.
وهو أكثر شيوعا فى أولئك الذى يأكلون اللحوم بكثرة وأصحاب المآدب الحافلة بأطايب الطعام والمسرفين فى طعامهم وشرابهم أمثال الأغنياء والملوك ولذلك يطلق على النقرس مرض الملوك.
٢ ـ الإسراف فى تناول المواد البروتينية وهى التى تحتويها الأطعمة المذكورة سابقا بالإضافة إلى البيض والسمك واللبن والجبن. تؤدى إلى إرهاق الجسم فى عملية الهضم كما تساهم بما فيها من دسم فى الإصابة بضغط الدم المرتفع وتصلب الشرايين.
