الذي يعلم ما يصلحهم وما يفسدهم ، فكيف يبتعدون عن أوامره ونواهيه؟
(وَهُوَ اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) فكلّ من عداه مألوه له ، لأنه مخلوق له ، فكيف يكون شريكا له ، وهو الذي يجب أن يعبد دون سواه لأنه ـ وحده ـ المستحق للعبادة (لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ) ولا حمد لغيره ، فكلّ حمد يرجع إليه ، لأنه السبب لكل ما يحمد الخلق عليه ، فهو المنعم عليهم ، بما يحمدهم الناس عليه في الدنيا وفي الآخرة ، لأنه ـ وحده ـ المهيمن على الأمر كله في عقابه وثوابه ، ورحمته ورضوانه.
(وَلَهُ الْحُكْمُ) وله الأمر لأنه المالك لكل شيء ، ولا يملك غيره شيئا إلا ما ملّكه إيّاه ، وإذا كان هو المالك للوجود كله ، فلا بد من أن يكون هو المدبر له والحاكم فيه والآمر في حركته ، في ما يتحرك به عباده في خط طاعته.
(وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) ليحاسبكم على أعمالكم من خير أو شر ، فكيف تتصرفون أمام هذه الحقيقة الإيمانية ، في ما تأخذون به ، أو تدعونه من أمور الحياة الصغيرة والكبيرة؟!
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3282_tafsir-men-wahi-alquran-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
