الاستواء على العرش
(ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ) في ما يوحي به الاستواء بمعناه المادي من كناية تدل على الهيمنة والسيطرة المطلقتين على مقاليد الأمور في قاعدتها الممتدّة لما توحي به كلمة العرش من مركز السلطة ، أو رمزها المعنويّ الكبير.
* * *
تدبير شؤون الكون
(يُدَبِّرُ الْأَمْرَ) بعلمه وقدرته ورحمته في تنظيم الكون على أساس ما يصلحه في قوانينه الكونيّة وسننه الطبيعيّة التي أودعها في حركة الوجود وتوجيه الإنسان في طاقاته الذاتية نحو صلاح حياته ، في علاقته بالحياة في نطاق حركة المجتمع من حوله.
* * *
لا شفيع إلّا بإذنه
(ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ) من خلال ما توحي به الشفاعة من التدخل في القضايا وتغييرها وتوجيهها إلى مسار مغاير لطبيعة الأشياء من موقع القوّة ، فلا مجال لأيّ شخص أن يتدخل في مصير أحد إلا من خلال إرادة الله وإذنه ، لأنه المالك لكل شيء في الدنيا والآخرة ، وبذلك فلا يجوز الارتباط بأيّة جهة على قاعدة الشفاعة الذاتية ، إلا من خلال الارتباط به ، في ما يأذن به من أمر
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
