(وَهَمُّوا) : الهم : مقارنة الفعل بالعزم من غير إيقاع له.
(بَدَؤُكُمْ) : البدء فعل الشيء أولا.
(وَلِيجَةً) : الولوج : الدخول في مضيق. ووليجة الرجل خاصته وبطانته من دون الناس. * * *
(قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ)
ويستمر الموقف في مواجهة القضية بطريقة الحسم ، فهناك خطر مباشر يواجه الواقع الإسلامي آنذاك ، من خلال هؤلاء الذين ينقضون العهد ، ويتحدّون الإسلام في فكره وشريعته ، مما يخلق للمسيرة الإسلامية الكثير من حالة الإرباك والفوضى والقلق ، ولذلك كانت التعليمات واضحة ، بردّ الاعتداء الصادر من هؤلاء ، وذلك بإعلان الحرب عليهم من جديد ، واعتبار المعاهدات لاغية بسبب تصرفاتهم السلبية ضد الإسلام والمسلمين ، والإيحاء بأن القضية لا تحتمل المهادنة والتأخير ، لأن الخلفيات الكامنة وراء تصرفاتهم ، تمثل الخطر الكبير على المستقبل ، من جرّاء الروحيّة الحاقدة التي تتحرك في داخلهم في الحاضر ، كما كانت في تاريخهم القريب ، في الماضي ، وهذا هو ما حاولت الآيات أن تثيره في وجه هذه التصرفات ، في أسلوب يعتمد على توعية المسلمين ، وتوجيههم نحو التأكيد على دراسة القضايا من جميع وجوهها ، لا من وجه واحد.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
