الآيتان
(وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١٥) إِنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (١١٦)
* * *
العناد المؤدي إلى الضلال
من الناس من يركب طريق الضلال في البداية ، من موقع الغفلة أو العناد ، ومنهم من يتحوّل إلى الضلال بعد الهدى ، من موقع الأطماع والشهوات أو الشك والشبهة. ولكن الله يقيم الحجة على هؤلاء في كلتا الحالتين ، لأنه ـ سبحانه ـ قد فتح لهم أبواب الهدى من قاعدة المعرفة التي دلّهم عليها وقادهم إليها ، من خلال ما أوحى به إلى العقل أن يتساءل ويبحث ، وما أوحى به إلى الرسول ليهدي ويوجّه. فإذا ضل إنسان بعد ذلك ، فإنه لا يضل عن فقدانه لمصادر الهدى والمعرفة ، بل من خلال عناده وابتعاده عن
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
