عبيدة (١) لعمران بن حطان ـ لعنه الله ـ يمدح ابن ملجم لعنه الله وغضب عليهما بقتل أمير المؤمنين عليه السلام :
|
يا ضربة من كمي ما أراد بها |
|
إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا |
|
أني لأفكر فيه ثم أحسبه |
|
أو في البرية عند الله ميزانا (٢) |
كذب. لعنهما الله وعذبهما.
حدّثني أحمد بن عيسى ، قال : حدّثني الحسن بن نصر (٣) ، قال : حدّثنا زيد بن المعذل ، عن يحيى بن شعيب ، عن أبي مخنف ، قال : حدّثني عطية بن الحرث ، عن عمر بن تميم وعمرو بن أبي بكار أن عليا لما ضرب جمع له أطباء الكوفة فلم يكن منهم أحد أعلم بجرحه من أثير بن عمرو بن هانئ السكوني ، وكان متطبّبا صاحب كرسي يعالج الجراحات ، وكان من الأربعين غلاما الذين كان خالد بن الوليد أصابهم في عين التمر فسباهم ، وإن أثيرا لما نظر إلى جرح أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ دعا برئة شاة حارة واستخرج عرقا منها ، فأدخله في الجرح ثم استخرجه فإذا عليه بياض الدماغ فقال له : يا أمير المؤمنين إعهد عهدك فإن عدو الله قد وصلت ضربته إلى أم رأسك. فدعا علي عند ذلك بصحيفة ودواة وكتب وصيته (٤).
* * *
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أوصى به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. أوصى بأنه يشهد أن لا إله إلّا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، صلوات الله وبركاته عليه. (إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)(٥).
__________________
(١) كذا في الخطية وفي ط «أحسب» وفي ق «أحست عن عبيدة».
(٢) البداية والنهاية ٧ / ٣٢٨.
(٣) في الخطية «الحسين» وفيها ... «وعمرو بن أبي بكار».
(٤) نقلها ابن أبي الحديد ٢ / ٤٤ وهي في الطبري ٦ / ٨٥ وابن الأثير ٣ / ١٦٩ والبداية ٧ / ٣٢٧.
(٥) سورة الأنعام ١٦٢ ، ١٦٣
