|
ونحن خلعنا ملكه عن نظامه |
|
بضربة سيف إذ علا وتجبرا |
|
ونحن كرام في الصباح أعزة |
|
إذا المرء بالموت ارتدى وتأزرا (١) |
قال أبو مخنف. فحدّثني بعض أصحابنا ، عن صالح بن ميثم ، عن أخيه عمران قال: لقد رأيت الناس حين انصرفوا من صلاة الصبح أتوا بابن ملجم لعنه الله ينهشون لحمه بأسنانهم كأنهم سباع وهم يقولون له : يا عدو الله ، ما ذا فعلت؟ أهلكت أمة محمد (ص) ، وقتلت خير الناس. وإنه لصامت ما ينطق.
قال أبو مخنف : وحدّثني معروف بن خربوذ (٢) عن أبي الطفيل أن صعصعة بن صوحان استأذن على أمير المؤمنين علي وقد أتاه عائدا ، فلم يكن له عليه إذن ، فقال صعصعة للآذن : قل له يرحمك الله يا أمير المؤمنين حيا وميتا ، فو الله لقد كان الله في صدرك عظيما ، ولقد كنت بذات الله عليما ، فأبلغه الآذن مقالة صعصعة ، فقال له علي : قل له وأنت يرحمك الله ، فلقد كنت خفيف المؤونة ، كثير المعونة (٣).
قال : وقال رجل يذكر أمر قطام وابن ملجم لعنهما الله وقال محمد بن [الحسين الأشناني](٤) في حديثه عن المسروقي وهو ابن أبي مياس [الفزاري] :
|
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة |
|
كمهر قطام من فصيح وأعجم (٥) |
|
ثلاثة آلاف وعبد وقينة |
|
وضرب علي بالحسام المصمم |
|
ولا مهر أغلى من علي وإن علا |
|
ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم |
وأنشدنا حبيب بن نصر المهلبيّ ، قال : أنشدنا الرياشي أحسبه عن أبي
__________________
(١) في المؤتلف والمختلف «إذا ما الموت بالموت إلخ. وأنشد له قبله :
|
وعادتنا قتل الملوك وعزنا |
|
صدور القنا إذا لبسنا السنورا |
(٢) في الخطية «ابن جرير» وهو تحريف راجع ميزان الاعتدال ٣ / ١٨٤ وخلاصة تذهيب الكمال ٣٢٧.
(٣) ابن أبي الحديد ٢ / ٤٤.
(٤) في ط وق «محمد بن الحسن» في حديثه.
(٥) الطبري ٦ / ٨٧ وابن الأثير ٣ / ١٧١ وابن أبي الحديد ٢ / ٤٦ والبداية والنهاية والاستيعاب ٢ / ٢٨٥ ، ونسبت للفرزدق في شرح شافية أبي فراس ص ١٠١ وتاريخ الخلفاء ص ١١٨.
