إنه بني عليه اسطوانة بالرافقة وهو حي.
وقال ابن عمار في خبره عن علي بن محمد بن سليمان :
إنه دس إليه في الليل من خنقه حتى تلف.
قال : وبلغني أنه سقاه سما.
وقال علي بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن بنان الخثعمي ، عن محمد بن أبي الخنساء : أنه أجاع السباع ثم ألقاه إليها فأكلته.
* * *
فحدثني أحمد بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن الحسن ، قال : حدثني موسى بن عبد الله عن أبيه ، ومحمد بن عبيد الله البكري ، عن سلمة بن عبد الله بن عبد الرحمن المخزومي ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري ، قال : دعينا لمناظرة يحيى بن عبد الله بن الحسن بحضرة الرشيد ، فجعل يقول له : اتق الله وعرّفني أصحابك السبعين لئلا ينتقض أمانك. وأقبل علينا فقال : إن هذا لم يسم أصحابه ، فكلما أردت أخذ إنسان بلغني عنه شيء أكرهه ، ذكر أنه ممن أمّنت.
فقال يحيى : يا أمير المؤمنين ، أنا رجل من السبعين فما الذي نفعني من الأمان ، أفتريد أن أدفع إليك قوما تقتلهم معي ، لا يحلّ لي هذا.
قال : ثم خرجنا ذلك اليوم ، ودعانا له يوما آخر ، فرأيته أصفر الوجه متغيرا ، فجعل الرشيد يكلمه فلا يجيبه ، فقال : ألا ترون إليه لا يجيبني ، فأخرج إلينا لسانه وقد صار أسود مثل الفحمة (١) ، يرينا أنه لا يقدر على الكلام فتغيظ الرشيد وقال : إنه يريكم أني سقيته السم ، وو الله لو رأيت عليه القتل لضربت عنقه صبرا.
قال : ثم خرجنا من عنده فما وصلنا في وسط الدار حتى سقط على وجهه لا حراكبه(٢).
حدثني أحمد بن سعيد ، قال : حدثني يحيى بن الحسن ، قال : كان
__________________
(١) في الخطية «مثل الحمة».
(٢) في ط وق «لا حراما به».
