قال : أبو الفرج الأصبهاني :
وقد أنشدني علي بن سليمان الأخفش هذا الشعر عن المنذر لعيسى بن زيد فقال فيه:
|
شرّدني فضل ويحيى وما |
|
أذنبت ذنبا غير ذكر المعاد |
|
آمنت بالله ولم يؤمنا |
|
فطرداني خيفة في البلاد |
والأول أصح ، لأن عيسى لم يدرك سلطان آل برمك ومات قبل ذلك.
حدثني أحمد بن محمد ، قال : حدّثني أحمد بن يحيى الحجري ، قال حدثني الحسن بن الحسين الكندي ، عن خصيب الوابشي ، وكان من أصحاب زيد بن علي وكان خصيصا بعيسى بن زيد ، قال :
كان عيسى بن زيد على ميمنة محمد بن عبد الله بن الحسن يوم قتل ، ثم صار إلى إبراهيم فكان معه على ميمنته حتى قتل ، ثم استتر بالكوفة في دار علي بن صالح بن حي ، فكنا نصير إليه حال خوف ، وربما صادفناه في الصحراء يستقي الماء على جمل لرجل من أهل الكوفة ، فيجلس معنا ويحدثنا. وكان يقول لنا : والله لوددت أني آمن عليكم هؤلاء فأطيل مجالستكم ، فأتزود من محادثتكم والنظر إليكم ، فو الله إني لأتشوقكم وأتذكركم في خلوتي وعلى فراشي عند مضجعي ، فانصرفوا لا يشهر موضعكم وأمركم فيلحقكم معرة وضرر.
حدّثني أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثني أحمد بن عبد الحميد ، قال حدثني محمد بن عمرو بن عتبة ، عن المختار بن عمر ، قال :
رأيت خصيبا الوابشي قبّل يد عيسى بن زيد ، فجذب عيسى يده ومنعه من ذلك ، فقال له خصيب : قبّلت يد عبد الله بن الحسن فلم ينكر ذلك عليّ.
قال أبو الفرج :
وكان خصيب هذا من أصحاب زيد بن علي ، وقد شهد معه حربه ، وشهد مع محمد وإبراهيم حروبهما ، وروى عنهم جميعا ، وروى عن زيد بن علي أيضا عدة حكايات ، ولم أسمع في روايته عنه حديثا مسندا.
حدثني أحمد بن سعيد ، قال : حدثني أحمد بن يحيى بن المنذر ، قال :
