|
أبى كل حر أن يبيت بوتره (١) |
|
وتمنع منه النوم إذ أنت نائم |
|
أقول لفتيان كرام تروّحوا |
|
على الجرد في أفواههن الشكائم (٢) |
|
قفوا وقفة من يحي لا يخز بعدها |
|
ومن يخترم لا تتّبعه اللّوائم |
|
وهل أنت إن باعدت نفسك منهم |
|
لتسلم فيما بعد ذلك سالم؟ |
فقال : أعد ، وتبينت (٣) في وجهه أنه سيقتل ، فتنبهت وندمت فقلت : أو غير ذلك؟.
قال : لا بل أعد الأبيات ، فأعدتها ، فتمطى على ركابيه فقطعهما ، وحمل فغاب عني ، وأتاه سهم عائر فقتله ، وكان آخر عهدي به.
* * *
حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي. قال : سمعت إسحاق بن شاهين الواسطي يقول :
كان خالد بن عبد الله الواسطي (٤) ، من أهل السنة والجماعة ، خرج الناس مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن غيره ، فإنه لزم بيته.
قال أبو الفرج علي بن الحسين :
حدثني بهذه الحكاية أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثني داود بن يحيى ، قال : سمعت إسحاق بن شاهين يوما ، ذكر خالد بن عبد الله الطحان ، مثله ، وزاد فيه : ولكنّ أصحاب الحديث خرجوا معه جميعا : شعبة بن الحجاج ، وهشيم بن بشير ، وعباد بن العوام ، ويزيد بن هارون.
حدثني أحمد بن سعيد ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن هشام ، قال :
__________________
(١) كذا في الأغاني وابن أبي الحديد وفي ط وق «ترى كل حر» وفي الأمالي «أركل ذي تبل يبيت بهمه».
(٢) كذا في ابن أبي الحديد ، وفي الأغاني «أقول لفتيان العشي تروحوا» وفي ط وق «على الحرب» وهذا البيت وما يليه في مجموعة المعاني ص ٣٩.
(٣) في ط وق «وتبلبلت في وجهه».
(٤) في خلاصة تذهيب الكمال ٨٦ «قال أحمد : كان ثقة دينا ، بلغني أنه اشترى نفسه من الله ثلاث مرات ، يتصدق بوزن نفسه فضة ، قيل : توفى سنة تسع وسبعين ومائة ، وقيل سنة اثنتين وثمانين ، ومولده سنة عشر ومائة».
