|
نبّئت أن بني خزيمة أجمعوا |
|
أمرا خلالهم لتقتل خالدا (١) |
|
إن يقتلوني لا تصب أرماحهم |
|
ناري ويسعى القوم سعيا جاهدا |
|
أرمي الطريق وإن رصدت بضيقه |
|
وأنازل البطل الكميّ الحاردا (٢) |
فقلت : من يقول هذا الشعر يا ابن رسول الله؟.
فقال : يقوله خالد بن جعفر بن كلاب في يوم شعب جبلة (٣) ، وهو اليوم الذي لقيت فيه قيس تميما.
قال : وأقبلت عساكر أبي جعفر ، فطعن رجلا ، وطعنه آخر ، فقلت له : أتباشر الحرب بنفسك وإنما العسكر منوط بك؟.
فقال : إليك عني يا أخا بني ضبة كأن عويفا أخا بني فزارة كان ينظر إلينا في يومنا هذا :
|
المت خناس والمامها |
|
أحاديث نفس وأحلامها (٤) |
|
يمانية من بني مالك |
|
تطاول في المجد أعمامها (٥) |
|
وإن لنا أصل جرثومة |
|
ترد الحوادث أيامها |
|
نردّ الكتيبة مفلولة |
|
بها أفنها وبها ذامها |
والتحمت الحرب ، واشتدت ، فقال لي : يا مفضل : حركني بشيء ، فذكرت أبياتا لعويف القوافي لما تقدّم بشعره ، فأنشدته قوله (٦) :
|
ألا أيّها النّاهي فزارة بعد ما |
|
أجدّت بسير إنما أنت حالم (٧) |
__________________
(١) في الأغاني ١٧ / ١٠٩ «أن بني ربيعة» وفي ابن أبي الحديد «جذيمة أمرا تدبره لتقتل خالدا» وهو غير مستقيم.
(٢) في ط وق «رصدت بضيعة» وفي الأغاني «صددت» يقول أسلك الطريق الضيق ولو جعل على فيّه الترصد لقتلى ، والحارد المنفرد في شجاعته لا مثيل له.
(٣) في ط وق «يوم سعت خيله».
(٤) في ابن أبي الحديد والمخطوط «ألمت سعاد».
(٥) كذا في الأغاني ، وفي ط وق «ثمانية» وفي ابن أبي الحديد «محجبة ... في المجد أعلامها».
(٦) الأبيات في أمالي القالي ١ / ٢٥٨ وفي سمط اللآلي ٥٧٥ «الأبيات أربعة لأبي حرجة الفزاري في نسخة الوحشيات لأبي تمام ص ٨٢ باستنبول».
(٧) في الأمالي «أحدت لغزو».
