قتل إبراهيم فاستخفي عيسى بن زيد ، فقيل لأبي جعفر : ألا تطلبه؟ فقال : لا والله لا أطلب منهم رجلا (١) بعد محمد وإبراهيم ، أنا أجعل لهم بعد هذا ذكرا؟.
قال أبو الفرج الأصبهاني :
وأظن هذا وهما من الجعفري الذي حكاه ، لأن عيسى لم يفارق إبراهيم في وقت من الأوقات ولا اعتزله ، قد شهد معه باخمري حتى قتل فتوارى حينئذ إلى أن مات ، وسنذكر خبره في موضعه ـ إن شاء الله ـ.
* * *
حدثنا يحيى بن علي ، قال : حدّثنا عمر ، قال : حدّثني سفيان بن يزيد مولى باهلة ، قال : سمعت إبراهيم يخطب فقال :
يا أهل البصرة ، لقيتم الحسنى ، آويتم الغريب لا أرض ولا سماء ، فإن أملك فلكم الجزاء ، وإن أهلك فعلى الله ـ عز وجل ـ الوفاء.
قال : فجعلت الزيدية هذه الكلمة ندبة تندبه بها بعد قتله شبيهة بالنوح :
* * *
حدثنا يحيى بن علي ، قال : حدثنا عمر قال : حدثني عقيل بن عمرو الثقفي ، قال : حدثني أبي ، قال أبو زيد : وحدثني عمر بن عبد الله مولى بني هاشم عن رجل ذكر إبراهيم بن عبد الله في خطبة بني العباس فقال : صغّروا ما عظم الله جلّ وعز ، وعظّموا ما صغّر الله. وكان إذا أراد أن ينزل عن المنبر يقول : (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ، ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)(٢).
* * *
حدثنا يحيى بن علي ، قال : حدثنا أبو زيد عمر بن شبّة ، قال : حدثنا الحسين بن جعفر بن سليمان القنعي ، قال : سمعت أبي يقول : خطب
__________________
(١) في ط وق «لا أطلب منهم أبدا بعد محمد».
(٢) سورة البقرة ٢٨١.
