رأيت أهل الكوفة أيام أخذوا بلبس السواد ، حتى إن البقالين إن كان أحدهم ليصبغ الثوب بالأنقاس (١) ثم يلبسه.
حدّثنا يحيى ، قال : حدّثنا عمر ، قال : حدّثني جواد بن غالب ، قال : حدّثني العباس بن سلم مولى قحطبة ، قال (٢) :
كان أبو جعفر إذا اتهم أحدا من أهل الكوفة بالميل إلى إبراهيم أمر [أبي](٣) سلما بطلبه ، فكان يمهل حتى إذا غسق الليل وهدأ الناس ، نصب سلّما على منزل الرجل ، فطرقه في بيته فيقتله ، ويأخذ خاتمه.
قال (٤) : فسمعت جميلا مولى [محمد](٥) بن أبي العباس يقول للعباس بن سلم (٦) : لو لم يورثك أبوك إلّا خواتيم من قتل من أهل الكوفة لكنت أيسر الأبناء.
* * *
حدّثنا يحيى بن علي ، قال : حدّثنا عمر بن شبّة ، قال : حدّثني سهل بن عقيل قال: حدثني أبي ، قال (٧) :
كان سفيان بن معاوية بن يزيد بن مهلب قدم إلى إبراهيم على أمره ، وكان سفيان عامل أبي جعفر على البصرة ، فكان يرسل إلى قائدين قدما عليه ، يدعيان ابني عقيل ، بعثهما أبو جعفر ردءا له فيكونان عنده. فلما وعده إبراهيم أرسل إليهما فاحتبسهما (٨) تلك الليلة ، حتى خرج فأحاط به وبهما ، وأخذهم.
* * *
حدّثنا يحيى بن علي قال : حدّثنا أبو زيد قال : حدّثني عمر بن (٩) خالد مولى بني ليث ، قال :
__________________
(١) في القاموس : «الأنقاس : جمع نقس بالكسر وهو المداد. وفي الطبري «حدثني أبو الحسن الحذاء قال : أخذ أبو جعفر الناس بالسواد فكنت أراهم يصبغون ثيابهم بالمداد».
(٢) الخبر في الطبري ٩ / ٢٤٩.
(٣) الزيادة من الخطية وهي في الطبري.
(٤) في الطبري «قال أبو سهل جواد».
(٥) الزيادة من الطبري.
(٦) في ط وق «ابن سالم».
(٧) الخبر في الطبري ٩ / ٤٥١.
(٨) في ط وق «فاحبسهما».
(٩) في الخطية «عثمان بن خالد».
