قال : يا أبا جعفر أي نساء الجنة تزنّي؟ أفاطمة بنت رسول الله (ص)؟ أم فاطمة بنت الحسين؟ أم خديجة بنت خويلد (١)؟.
قال : فضربه ثم شخص به.
قال أبو زيد : وحدثني محمد بن أبي حرب أنه قال له :
أليس ابنتك تحت ابن عبد الله؟.
قال : بلى ولا عهد لي به إلّا بمنى في سنة كذا وكذا.
قال : فهل رأيت ابنتك تمتشط وتختضب؟
قال : نعم. قال : فهي إذن فاعلة؟.
قال : مه يا أمير المؤمنين ، أتقول هذا لابنة عمّك؟.
قال : يا ابن اللخناء. قال : أي أمهاتي تلخن؟ قال : يا ابن الفاعلة. ثم ضرب وجهه (٢).
أخبرني عمر بن عبد الله قال حدّثنا أبو بكر ـ يريد عمر بن شبّة (٣) ـ ، قال : حدّثنا ابن عائشة ، قال :
أراد أبو جعفر أن يغيظ عبد الله بن الحسن ، فضرب العثماني ، وجعل بعيره أمام بعير عبد الله ، فكان إذا رأى ظهره وأثر السياط فيه يجزع.
أخبرني عمر قال : حدثنا أبو زيد ، قال : حدثني موسى بن سعيد ، عن أبيه ، قال : لما ضرب محمد العثماني لصق رداؤه بظهره فجف ، فأرادوا أن يخلصوه ، فصاح عبد الله بن الحسن : لا ، ثم دعا بزيت فأمر به فطلى به الرداء ، ثم سلّوه سلا (٤).
أخبرنا عمر ، قال : حدثنا أبو زيد ، قال : حدثني عيسى ، قال : حدثني سليمان بن داود بن الحسن ، قال :
ما رأيت عبد الله جزع من شيء إلّا يوما واحدا فإن بعير (٥) محمد بن عبد الله
__________________
(١) الأغاني ١٨ / ٢٠٧.
(٢) الطبري ٩ / ١٩٥ وابن الأثير ٥ / ٢١١.
(٣) في الخطية «قال حدثنا أبو زيد».
(٤) الطبري ٩ / ٢٠٠.
(٥) كذا في الطبري ، وفي النسخ «فإنه تغير محمد بن عبد الله».
