قال أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني :
حدّثني أحمد بن عيسى العجلي ، ومحمد بن الحسين الأشناني ، وعلي بن العباس المقانعي ، قالوا : حدّثنا عباد بن يعقوب ، قال : أخبرني الحسين بن زيد بن علي. وحدثني أحمد بن الجعد ، قال : حدّثنا عبد الله بن مروان بن معاوية الفزاري ، قال : حدثنا الحسين بن زيد. وأخبرني عمر بن عبد الله قال : حدّثنا عمر بن شبّة ، قال : حدّثني ابن زبالة ، عن الحسين بن زيد. وأخبرني إسماعيل بن محمد المزني ، قال : حدّثنا أبو غسان ، قال : حدّثنا الحسين بن زيد. وقد دخل حديث بعضهم في حديث الآخرين ، قال :
إني لواقف بين القبر والمنبر ، إذ رأيت بني الحسن يخرج بهم من دار مروان ، مع أبي الأزهر يراد بهم الرّبذة (١) فأرسل إليّ جعفر بن محمد فقال : ما وراءك؟. قلت : رأيت بني الحسن يخرج بهم في محامل. فقال : اجلس. فجلست. قال : فدعا غلاما له ، ثم دعا ربّه كثيرا ، ثم قال لغلامه : اذهب فإذا حملوا فأت فأخبرني. قال : فأتاه الرسول فقال : قد أقبل بهم. فقام جعفر فوقف وراء ستر شعر أبيض من ورائه ، فطلع بعبد (٢) الله بن الحسن ، وإبراهيم بن الحسن ، وجميع أهلهم ، كلّ واحد منهم معادله مسوّد ، فلما نظر إليهم جعفر بن محمد هملت عيناه حتى جرت دموعه على لحيته ، ثم أقبل عليّ فقال : يا أبا عبد الله ، والله لا تحفظ لله حرمة بعد هذا (٣) والله (٤) ما وفت الأنصار ، ولا أبناء الأنصار لرسول الله (ص) بما أعطوه من البيعة على العقبة. ثم قال جعفر : حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب أن النبي (ص) قال له : «خذ عليهم البيعة بالعقبة» فقال : كيف آخذ عليهم؟ قال : خذ عليهم يبايعون الله ورسوله. قال ابن الجعد في حديثه : على أن يطاع الله فلا يعصى. وقال الآخرون : على أن تمنعوا رسول الله وذرّيته مما تمنعون منه
__________________
(١) في النسخ «الزبدة».
(٢) في النسخ «فطلع لعبد الله بن الحسن».
(٣) كذا في ط ، ق. وفي الخطية والطبري : «بعد هؤلاء».
(٤) من هنا إلى آخر الخبر غير موجود في الطبري ٩ / ١٩٤ ولا في ابن الأثير ٥ / ١١١.
