أخبرني عمر ، قال : حدّثنا عمر بن شبه ، قال : حدّثني محمد بن يحيى عن الحرث بن إسحاق ، قال :
حبس أبو جعفر عبد الله بن الحسن في دار مروان في البيت الذي عن يمين الداخل ، وألقى تحته ثلاث حقائب من حقائب الإبل محشوة تبنا ، وشخص أبو جعفر وعبد الله محبوس فأقام في الحبس ثلاث سنين.
* * *
حدّثني محمد بن الحسين الأشناني ، قال : حدّثنا الحسين بن الحكم ، قال : حدّثنا الحسن بن الحسين ، قال : حدّثني يحيى بن مساور ، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن ، قال:
لما حبس أبي عبد الله بن الحسن وأهل بيته ، جاء محمد بن عبد الله إلى أمي ، فقال : يا أم يحيى ، ادخلي على أبي السجن ، وقولي له : يقول لك محمد بأنه يقتل رجل من آل محمد خير من أن يقتل بضعة عشر رجلا ، قالت : فأتيته فدخلت عليه السجن فإذا هو متكئ على بردعة ، في رجله سلسلة ، قالت : فجزعت من ذلك ، فقال : مهلا يا أم يحيى فلا تجزعي فما بت ليلة مثلها ، قالت : فأبلغته قول محمد ، قالت : فاستوى جالسا ثم قال : حفظ الله محمدا ، لا ولكن قولي له فليأخذ في الأرض مذهبا ، فو الله ما يحتج عند الله غدا إلّا انا خلقنا وفينا من يطلب هذا الأمر (١).
* * *
حدّثني أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : أخبرنا يحيى بن الحسن ، قال : حدّثنا غسان بن أبي غسان [مولى](٢) من بني ليث ، قال : حدّثني أبي عن الحسن بن زيد ، قال :
دخلنا على عبد الله بن الحسن بن الحسن ، بعثنا إليه رياح بكلمة في أمر ابنيه ، فإذا به على حقيبة في بيت فيه تبن ، فتكلم القوم حتى إذا فرغوا من
__________________
(١) راجع الطبري ٩ / ١٩٣.
(٢) الزيادة من الخطية.
