عليه السلام محمد بن عبد الله الأرقط بن علي (١) بن الحسين ، فجئناهم فإذا بمحمد بن عبد الله يصلي على طنفسة رجل مثنية (٢) ، فقلت : أرسلني أبي إليكم لأسألكم لأي شيء اجتمعتم؟.
فقال عبد الله : اجتمعنا لنبايع المهدي محمد بن عبد الله.
قالوا : وجاء جعفر بن محمد فأوسع له عبد الله بن الحسن إلى جنبه ، فتكلم بمثل كلامه.
فقال جعفر : لا تفعلوا فإن هذا الأمر لم يأت بعد [إن كنت ترى ـ يعني عبد الله ـ أن ابنك هذا هو المهدي فليس به ، ولا هذا أوانه ، وإن كنت إنما تريد أن تخرجه غضبا لله وليأمر بالمعروف وينه عن المنكر فأنا والله](٣) لا ندعك ، وأنت شيخنا ، ونبايع ابنك.
فغضب عبد الله وقال : لقد علمت خلاف ما تقول [وو الله ما أطلعك الله على غيبه] ، ولكن يحملك على هذا الحسد لابني.
فقال : والله ما ذاك يحملني ، ولكن هذا وإخوته وأبناؤهم دونكم ، وضرب بيده على ظهر أبي العباس ، ثم ضرب بيده على كتف عبد الله بن الحسن ، وقال : إنها والله ما هي إليك ولا إلى ابنيك ، ولكنها لهم (٤). وإن ابنيك لمقتولان. ثم نهض ، وتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري. فقال : أرأيت صاحب الرداء الأصفر ـ يعني أبا جعفر ـ؟ قال : نعم. قال : فأنا والله نجده يقتله. قال له عبد العزيز : أيقتل محمدا؟ قال : نعم. قال : فقلت في نفسي : حسده وربّ الكعبة.
قال : ثم والله ما خرجت من الدنيا حتى رأيته قتلهما.
قال : فلما قال جعفر ذلك نفض القوم فافترقوا ولم يجتمعوا بعدها. وتبعه عبد الصمد ، وأبو جعفر ، فقالا يا أبا عبد الله أتقول هذا؟.
__________________
(١) في الخطية : «الأرقط بن محمد بن علي».
(٢) كذا في الإرشاد وفي النسخ «طنفسة رجل مبنية».
(٣) الزيادة من الإرشاد ، ص ٢٥٣.
(٤) في ط «ولا إبنيك ولكفها لكم» وفي ق «. ولكنها لكم».
