محمد بن عمر بن علي ، قال : حدثني أبي ـ [وقد](١) دخل حديث بعضهم في حديث الآخرين :
أن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء (٢) ، وفيهم إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، وأبو جعفر المنصور ، وصالح بن علي ، وعبد الله بن الحسن [ابن الحسن](٣) ، وابناه محمد وإبراهيم ، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان.
فقال صالح [بن علي](٤) : قد علمتم أنكم الذين تمدّ الناس أعينهم إليهم ، وقد جمعكم الله في هذا الموضع ، فاعقدوا بيعة لرجل منكم تعطونه إيّاها من أنفسكم ، وتواثقوا على ذلك حتى يفتح الله وهو خير الفاتحين.
فحمد الله عبد الله بن الحسن ، وأثنى عليه ، ثم قال :
قد علمتم أن ابني هذا هو المهدي فهلموا فلنبايعه.
وقال أبو جعفر : لأي شيء تخدعون أنفسكم ، وو الله لقد علمتم ما النّاس إلى أحد أصور (٥) أعناقا ولا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى ـ يريد محمد بن عبد الله.
قالوا : قد ـ والله ـ صدقت ، إن هذا لهو الذي نعلم (٦). فبايعوا جميعا محمدا ، ومسحوا على يده.
قال عيسى : وجاء رسول عبد الله بن الحسن إلى أبي أن ائتنا فإننا مجتمعون لأمر وأرسل بذلك إلى جعفر بن محمد ـ عليهما السلام ـ هكذا قال عيسى.
وقال غيره : قال لهم عبد الله بن الحسن : لا نريد جعفرا لئلا يفسد عليكم أمركم.
قال عيسى : فأرسلني أبي أنظر ما اجتمعوا عليه. وأرسل جعفر بن محمد
__________________
(١) الزيادة من الخطية.
(٢) شرح شافية أبي فراس ١٠٤.
(٣ ، ٤) الزيادة من الإرشاد.
(٥) أصور : أميل ، وفي الإرشاد «أطول».
(٦) في ط وق «تعلم».
