نفسه عبر نسيج «التروفوبلاست» (Trophoblast) الذي يبدأ بالظهور في اليوم الخامس من حياته ، والأمّ نفسها عبر نسيج الغشاء المخاطي الذي يغطي الحجرة الرحمية التي تستقبل البويضة الملقحة.
تظهر المشيمة بحدودها وتأخذ شكلها المعهود في الشهر الثالث ثم تقوم بالنمو التدريجي شيئا فشيئا ، والامتداد حسب نمو الجنين إلى أن تبلغ حجما دائريا بقياس ٢٠ سنتم وبثخانة ٣ سنتيمترات وبوزن ٥٠٠ غرام ، عند اكتمال نمو الجنين وقرب ولادته.
تشكل المشيمة مجموعة جذور متفرعة وأوعية دموية متشابكة ومعقدة التواصل والتقاطع فيما بينها بشكل يصعب وصفه وملاحقته جزئيا من طرف إلى طرف ، وكأنما هو مجموعة متاهات متقاطعة ومتشابكة إلى أبعد حدود!. وفي هذا التشابك والتقاطع الشديد التعقيد بين الأوعية والجذور المشيمية تكمن أسرار الوظائف التي يتميز بها هذا العضو الأساسيّ لحياة الطفل والذي يساعد في نموّه وتكامله ، إلى أن تنتهي مهمته وحياته بولادة الطفل وخروجه إلى العالم «مستغنيا» عن رفيق دربه الرحميّ ، «متخليا» عن خدماته!
تتعدّد وظائف المشيمة وتتنوع وتزداد أهمية كلما مرّ الجنين من مرحلة إلى أخرى متقدمة ، وأهمها على الإطلاق :
أولا : تشكيل حاجز فاصل بين الأمّ وجنينها يكون بنفس الوقت معبرا بينهما لنقل المواد والرسائل ؛
ثانيا : تأمين كل احتياجات الجنين الغذائية من مصادرها في دم الأمّ عبر عمليات النقل المتنوعة التي تجري في شبكات الأوعية المشيمية كالماء
