٢ ـ مرحلة العلقة أو مرحلة الانغراز : lmplantation
تعلق النطفة الملقحة في جدار الرحم ، بعد أن تمرّ بحقبتين من الانقسام النواتي : الحقبة التوتية (Morule) والحقبة الجرثومية (Blastocyst). وتبدأ العملية الهرمونية التي يساهم فيها المبيض بشكل فعّال ، بإفرازه هرمون الحمل (البروجسترون) ، الذي ينمي الرحم ويزيد من تغذيته بالمواد المنشطة وبالدماء ، كما يدفع كل أجهزة المرأة الأمّ ، إلى الاستعداد للحمل ومتطلباته. وهكذا تأخذ العلقة بالانغراز شيئا فشيئا بجدار الرحم السميك وتبدأ جذورها بالامتداد تحتها لتثبت أكثر ولتنطلق عملية النمو المعقدة ، بشكل ثابت ومضمون.
٣ ـ مرحلة المضغة أو التشيّم : Placentation
تبلغ العلقة «مقدار ما يمضغ عادة» ، وتبدأ مرحلة التشيّم ، حيث تنطلق الطبقة الخارجية «للمضغة» بامتداداتها وجذورها ، بقضم خلايا الرحم والتشعّب والامتداد عبر فراغاتها ، للاتصال بالأوعية الدموية الرحمية واستحصال الغذاء منها. وتبدأ في داخل المضغة عملية تكوين الأغشية والأنسجة الجنينية وتقسيمها وتوزيعها عبر عملية شديدة التعقيد والتشابك ، ما زالت بعض تفاصيلها مجهولة الأسباب إلى الآن. وأهمّ الأنسجة العاملة على الإطلاق في هذه المرحلة هو النسيج الترفوبلاستي (Trophoblast) الذي يؤمن للجنين غذاءه من أنسجة الأمّ الرحمية وأوعيتها الدموية ، ويسهّل عملية الامتداد و«الزحف» النسيجيّ للمضغة نحو الطبقات الرحمية المتعددة ، كما يفرز الهرمونات والبروتينيات الأساسية لتسهيل هاتين العمليتين. وعبر هذا النسيج تبدأ المشيمة (Placenta) بالتبرعم والنمو والامتداد لتكون صلة الوصل الأساس ما بين الأمّ وجنينها ، والمفصل الهام في استمرارية حياة الجنين وتكامله.
