ومن المعروف أيضا ، ومن الثابت تاريخيا ، أن هنالك علماء سوء وأنظمة سوء وشركات سوء ، يمكن أن تبدأ (ومن الممكن أن تكون قد بدأت فعلا) في استغلال هذه القوانين البديعة ، والأسرار المبهرة ، والآيات الرائعة في تحقيق أهدافها الخبيثة ، عسكرية كانت أم سياسية ، استهلاكية أم اقتصادية ، والكارثة القادمة ، إذا حصل فعلا الاستغلال الخبيث ، لن تكون جانبية أو ثانوية ، ونتائج الإفساد لن تكون مرحلية ، بل ستعمّ الطامّة الجميع لأن الضرر والتدمير والفتك سيشمل الكلّ ، ولن توفر نتائجه أحدا.
(يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ (٨)) [الانفطار : ٦ ، ٧ ، ٨].
(قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ (١٧) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ) (٢٣) [عبس : من ١٧ إلى ٢٣].
