|
يا ليت ما سوّد
أيام الصبا |
|
أعدى بياضاً في
العذارين نزل |
|
ما خلتُ سوداء
بياضي نصَلت |
|
حتى ذوى أسود
رأسي فنصل (١) |
|
طارقة من الزمان
أخذت |
|
أواخر العيش
بفرطات الأول |
|
قد أنذرت مبيضة
ان حذّرت |
|
ونطقَ الشيب
بنصحٍ لو قُبِل |
|
ودلّ ما حط عليك
من سنى |
|
عمرك أن الحظ
فيما قد رحل |
|
كم عِبرةٍ وأنت
من عظاتها |
|
ملتفتٌ تتبع
شيطان الامل |
|
ما بين يمناك
وبين أختها |
|
إلا كما بين
مناك والأجل |
|
فاعمل من اليوم
لما تلقى غدا |
|
أو لا فقل خيراً
توفّق للعمل |
|
ورِد خفيف الظهر
حول اسرةٍ |
|
إن ثقّلوا
الميزان في الخير ثَقل |
|
اشدد يداً بحب
آل « أحمد » |
|
فإنه عقدة فوزٍ
لا تُحل |
|
وابعث لهم
مراثياً ومدحاً |
|
صفوة ما راض
الضمير ونخل |
|
عقائلا تصان
بابتذالها |
|
وشاردات وهي
للسارى عُقُل |
|
تحمل من فضلهم
ما نهضت |
|
بحمله أقوى
المصاعيب الذّلل |
|
موسومةً في
جبهات الخيل أو |
|
معلّقات فوق
أعجاز الإبل |
|
تنثو (٢) العلاء سيّدا
فسيداً |
|
عنهم وتنعى بطلا
بعد بطل |
|
الطيبون أزراً
تحت الدجى |
|
الكائنون وَزرا (٣) يوم الوجل |
|
والمنعمون
والثرى مقطّب |
|
[ من جدبه ] والعام غضبان أزِل |
|
خير مصلّ ملكا
وبشرا |
|
وحافيا داس
الثرى ومنتعِل |
|
هم وأبوهم شرفاً
وأمهم |
|
أكرم مَن تحوي
السماء وتُظِل |
|
لا طلقاء منَعمٌ
عليهم |
|
ولا يجارون اذا
الناصر قل (٤) |
__________________
١ ـ نصل : خرج من خضابه.
٢ ـ تنثو تذيع.
٣ ـ الوزر الملجأ.
٤ ـ يشير الى فتح مكة لما منّ رسول الله على أهل مكة وقال اذهبوا فانتم الطلقاء.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٢ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F318_adab-altaff-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

