|
دنا ليمنع
ركنيها بغاربه |
|
فبات يدعم
مهدوداً بمهدود |
|
قد كانت الروم
محذورا كتائبها |
|
تدني البلاد على
شحط وتبعيد |
|
ملك تأخر عهد
الدهر من قدم |
|
عنه كأن لم يكن
دهرا بمعهود |
|
حل الذي أحكموه
في العزائم من |
|
عقد وما جربوه
في المكاييد |
|
وشاغبوا اليم
ألفي حجة كملا |
|
وهم فوارس
قاريّاته السود |
|
فاليوم قد طمست
فيه مسالكهم |
|
من كل لاحب نهج
الفلك مقصود |
|
لو كنت سألتهم
في اليم ما عرفوا |
|
سُفح السفائن من
غير الملاحيد |
|
هيهات لو راعهم
في كل معترك |
|
ليث الليوث
وصنديد الصناديد |
|
من ليس يمسح عن
عرنين مضطهد |
|
ولا يبيت على
أحناء مفؤود |
|
ذو هيبة تتقى في
غير بائقة |
|
وحكمة تُجتنى من
غير تعقيد |
|
من معشر تسع
الدنيا نفوسهم |
|
والناس ما بين
تضييق وتنكيد |
|
لو أصحروا في
فضاء من صدورهم |
|
سدّوا عليك فروج
البيد بالبيد |
|
اولئك الناس إن
عدوا بأجمعهم |
|
ومن سواهم فلغو
غير معدود |
|
والفرق بين
الورى جمعا وبينهم |
|
كالفرق ما بين
معدوم وموجود |
|
إن كان للجود
باب مرتج غلق |
|
فأنت تدني اليه
كل اقليد |
|
كأن حلمك أرسى
الأرض أو عقدت |
|
به نواصي ذرى
أعلامها القود |
|
لك المواهب
اولاها وآخرها |
|
عطاء رب عطاء
غير محدود |
|
فأنت سيّرت ما
في الجود من مثل |
|
باق ومن أثر في
الناس محمود |
|
لو خلّد الدهر
ذا عز لعزته |
|
كنت الأحق
بتعمير وتخليد |
|
تُبلى الكرام
وآثار الكرام وما |
|
تزداد في كل عصر
غير تجديد |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٢ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F318_adab-altaff-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

