|
لم يعلموا أن
ذاك العزم منصلت |
|
وأن تلك المنايا
بالمراصيد |
|
حتى اتوك على
الاقتاب من بُهم |
|
خزر العيون ومن
شوس مذاويد |
|
وفوق كل قتود
بَز مستلب |
|
وفوق كل قناة
رأس صنديد |
|
توجت منها القنا
تيجان ملحمة |
|
من كل محلول سلك
النظم معقود |
|
كأنها في الذرى
سحق مكمّمة |
|
من كل مخضود
أعلى الطلع منضود |
|
سود الغَدائر في
بيض الأسنه في |
|
حمر الانابيب في
ردع وتجسيد |
|
أشهدتهم كل
فضفاض القميص ضحى |
|
في كل سرج تحلّى
ظهر قيدود |
|
كأن أرماحهم
تتلو اذا هزجت |
|
زبور داود في
محراب داود |
|
لو كان للروم
علم بالذي لقيت |
|
ما هنئت ام
بطريق بمولود |
|
لم يبق في أرض
قسطنطين مشركة |
|
الا وقد خصّها
ثكل بمفقود |
|
أرض اقمت رنينا
في مآتمها |
|
يغني الحمائم عن
سجع وتغريد |
|
كأنما بادرت
منها ملوكهم |
|
مصارع القتل أو
جاءوا بموعود |
|
ما كل بارقة في
الجو صاعقة |
|
تسري ولا كل
عفريت بمريّدِ |
|
القى الدمستق
بالصلبان حين رأى |
|
ما أنزل الله من
نصر وتأييد |
|
فقل له حال من
دون الخليج قناً |
|
سمر وأدرع أبطال
مناجيد |
|
أهل الجلاد اذا
بانت أكفهم |
|
يجمعن بين
العوالي واللغاديد |
|
فرسان طعن تؤام
في الفرائص لا |
|
ينمى وضرب دراك
في القماحيد (١) |
|
ذا أهرت كشدوق
الأسد قد رجفت |
|
زأرا وهذا غموس
كالأخاديد |
|
أعيا عليه أيرجو
أم يخاف وقد |
|
رآك تنجز من وعد
وتوعيد |
|
وقائع كظمته
فانثنى خرسا |
|
كأنما كَعَمَت
فاه بجلمود |
|
حميته البر
والبحر الفضاء معا |
|
فما يمر ببات
غير مسدود |
|
يرى ثغورك
كالعين التي سملت |
|
بين المرورات
منها والقراديد |
|
يا رب قارعة
الأجيال راسية |
|
منها وشاهقة
الأكناف صيخود |
__________________
١ ـ القماحيد ، الواحدة قمحودة : مؤخر القذال ، خلف الأذنين.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٢ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F318_adab-altaff-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

