|
آنست نفسي من الكعبة نور |
|
مثلما آنسَ موسى نارَ طور |
|
يوم غشّى الملأ الأعلى سرور |
|
قرعَ السمعَ نداءُ كَنِدا |
شاطىء الوادي طُوى من حَرَمِ
|
وَلَدَت شمسُ الضحى بدرَ التمام |
|
فانجلت عنّا دياجيرُ الظلام |
|
نادِ يا بُشراكمُ هذا غلام |
|
وجههُ فِلْقَهُ بدرٍ يُهتدى |
بِسَنا أنواره في الظلمِ
|
كُشف السترُ عن الحقّ المبين |
|
وتجلّى وجهُ ربّ العالمين |
|
وبدا مصباحُ مشكاة اليقين |
|
وبدت مشرقةً شمسُ الهدى |
فانجلي ليلُ الظلام (١) المظلمِ
|
نُسخ التأبيد من نفي ترى |
|
فأرانا وجهه ربُّ الورى |
|
ليتَ موسى كان فينا فيرى |
|
ما تمنّاهُ بطورٍ مُجهَدا |
فانثنى عنه بِكَفّي مُعدمِ
|
هل درت اُمُّ العُلا ما وضعت |
|
أم درت ثديُ الهدى ما أرضعت؟ |
|
أم درت كفُّ النُّهى ما رفعت |
|
أم درى ربُّ الحِجَا ما ولدا؟ |
جلَّ معناهُ فلمّا يُعلمِ
|
سيّدٌ فاقَ عُلاً كلَّ الأنام |
|
كان إذ لا كائنٌ وهوَ إمام |
|
شرَّفَ اللهُ به البيتَ الحرام |
|
حينَ أضحى لعُلاهُ مَولِدا |
فوطا تربتَهُ بالقدمِ
|
إن يكن يُجعلُ للهِ البنون |
|
وتعالى اللهُ عمّا يصفُون |
|
فوليدُ البيت أحرى أن يكون |
|
لوليّ البيتِ حقّاً وَلَدا |
لا عُزَيرٌ لا ولا ابنُ مريم
__________________
(١) في الغدير : الضلال.
