وفي (روضة الشهداء) للمولى حسين الكاشفي عن (بشارة المصطفى) وذكر حديث يزيد بن قَعنب مختصراً ، كما مرّ.
ثمّ نقل عن الإمام أبي داود البناكتي أنّه «لم يولد أحدٌ قبلَه ولا بعدَه في البيت» (١).
والعلويّة المباركة ، تلك القصيدة التاريخية المُربيَة على الخمسة آلاف بيت في حياة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام للصحافي الشهير عبد المسيح الأنطاكي صاحب مجلّة (العمران) المصريّة (٢).
|
في رَحبة الكعبة الزهرا قد انبثقت |
|
أنوارُ طفلٍ وضاءت في مَغانيها |
|
واستبشرَ الناسُ في زاهي ولادته |
|
قالوا : السُعودُ له لا بدَّ لا قيها |
|
قالوا ابنُ مَ ،؟ فأُجيبوا : إنّ ولدٌ |
|
من نسل هاشمِ من أسمى ذَراريها |
|
هنّوا أبا طالبِ الجوّاد والدَهُ |
|
والأُمَّ فاطمة هُبُّوا نُهنّيها |
|
إنّ الرضيعَ الذي شام (٣) الضياء ببيـ |
|
ـتِ الله عزّتُهُ لا عزَّ يَحكيها |
|
أمّا الوليدُ فلاقى الأرض مُبتسماً |
|
فما رغا رَهَباً ما كان خاشيها |
|
إلى النساءَ التي حولَيه قد نظرت |
|
عيناهُ نظرةَ مُستجلٍ خوافيها |
|
وهنَّ أعجبنَ بالمولُود شِمْنَ بهِ |
|
شِبلاً ببنيَتِهِ سُبحان بانيها |
|
وقلنَ فاطمُ قد جاءت بِحَيدرةٍ |
|
يذبُّ عن قومه العُدوى ويَحميها |
|
فَراقَ فاطمةٌ والطفلُ بينَ يَديـ |
|
ـها قولةٌ سمعتها من جواريها |
|
واستبشرت ثمّ قالت : والجي أسدٌ |
|
فباسمه صِرتُ أُسْميهِ بخافيه |
|
ثمّ أبو طالبٍ وافى حليلته |
|
وطفلها وانثنى صَفواً يحاليها |
__________________
(١) روضة الشهداء : ١٤٦.
(٢) مجلّة العمران : ٦١ ـ ٦٢.
(٣) شام : تطلع. انظر لسان العرب ـ شيم ـ ١٢ : ٣٢٩.
